الباب الخامس الطهارة والنجاسة › ثالثا: الجلود › التجارة بالجلود › ٨٨١) السؤال: إن إخواننا المسلمين في سبريا الروسية غالبهم يتجرون بالجلود، وفيها جلود ميتة غير مدبوغة، وجلود غير مذكاة، وإنهم يسألون عنها ويستفتون ما حكمها الشرعي؟
رَسُولَ اللهِ -ﷺ- نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا). وقيل: إنَّ النهي للكراهة؛ لأنَّها من مَراكِب أهل السَّرَف والخُيلاء. وقيل: لأنَّه غالبًا يبقى فيها شَعْرٌ، والدِّباغ لا يؤثِّر فيه. وقيل: إنَّ النهي عن استعمالها قَبْل الدَّبْغ. وقد رجَّح بعضُ العُلماء جواز الانتفاع بها بعد الدَّبْغ، واختاره الشَّوكانيُّ؛ وذلك لورود الحديث الصحيح بلفظ: (أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ، فَقَدْ طَهُرَ)؛ فلفظه عامٌّ في المأكول وغيره. وذهب أكثر العُلماء إلى أنَّ الدِّباغ إنَّما يؤثِّر في جِلْد مَأْكول اللَّحم؛ لحديث: (دِبَاغُهَا ذَكَاتُهَا)؛ فالذَّكاة لا تُبيح غير المَأْكول، وهذا هو المشهور، ومع ذلك فالواقع أنَّ جُلود السِّباع أصبحت تُباع بأغلى الأثمان، ويُغالِي الكثيرون في اقتنائها واستعمالها، ولا يخرجها ذلك عن الكراهة، والله أعلم.
[الفتاوى الشرعية في المسائل الطبيَّة لابن جبرين (٢/ ١٩٣) - (الموقع)]
* * *
الجواب: روى أحمد والشيخان وأصحاب السُّنن الثلاثة من حديث ابن عبَّاس أَنَّ النَّبيَّ -ﷺ- قال في الشَّاةِ المَيِّتَة: (هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا)، وهذا
Jilid 2 · hlm. cetak 450
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.