الباب الخامس الطهارة والنجاسة › رابعا: الاستحالة والاستهلاك › استحالة عين النجاسة إلى مادة أخرى › ٨٩٤) السؤال: هل الاستحالات التي تطرأ على الأعيان النجسة بتأثير التفاعلات الكيميائية والمداخلات الصناعية تؤدي إلى طهارتها؟
الجواب: أمَّا استحالةُ النَّجاسة؛ كرَماد السِّرجين النَّجِس، والزِّبْل النَّجِس يَستحيلُ تُرابًا؛ فقد تقدَّمت هذه المسألة، وقد ذَكَرْنا أنَّ فيها قولين في مذهب مالكٍ وأحمد.
أحدُهما: أنَّ ذلك طاهرٌ؛ وهو قول أبي حنيفة، وأهل الظَّاهر وغيرهم. وذكرنا أنَّ هذا القول هو الرَّاجح.
فأمَّا الأرض إذا أصابتها نجاسةٌ؛ فمن أصحاب الشَّافعيِّ وأحمد من يقول: إنَّها تَطْهُر، وإن لم يَقُلْ بالاستحالة. ففي هذه المسألة مع مسألة الاستحالة ثلاثة أقوالٍ، والصَّواب الطَّهارة في الجميع؛ كما تقدَّم.
[مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٤٧٨ - ٤٧٩)]
* * *
الجواب: إذا تحوَّلت عَيْن النَّجاسة عن أوصافها إلى مادَّة لا تحمل شيئًا من أوصافها النَّجِسَة، وزال منها معنى الاستقذار وعدم الانتفاع، فالذي عليه كثيرٌ من أهل العِلَم أنَّها تَطْهُر؛ كما هو الحال في الخَمْر يتحوَّل إلى خَلٍّ، وكاتِّفاق العُلماء على أنَّ الدَّم إذا تحوَّل إلى مِسْكٍ يَطْهُر، وهذه المسألة يُسمِّيها الفُقهاء انقلاب الأعيان، ولهم فيها قولان، وأكثرهم قالوا بالإباحة.
Jilid 2 · hlm. cetak 466
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.