الباب السادس الفتاوى في المخدرات والمفترات › أولا: المخدرات › قياس المخدرات على الخمر › ٩٠٤) السؤال: هل المخدرات التي اكتشفت بعد الخمر تعطى حكمها؟
معه الحواسُّ فلا يخلو: إمَّا أن يحدث معه نشوةٌ وسرورٌ وقوَّةُ نَفْس عند غالب المتناول له أو لا، فإن حدث ذلك فهو المُسْكِر، وإلَّا فهو المُفْسِد؛ فالمُسْكِر هو المُغيِّب للعَقْل مع نَشْوَةٍ وسرورٍ؛ كالخَمْر والمِزْر، .. والمُفْسِد هو المشوِّش للعَقْل مع عدم السرور الغالب، كالبَنْج والسَّيْكَران. (^١) اهـ.
وعليه: فلا يُحدُّ متناول المُخدِّرات، بل يُعزَّرُ بحسب ما يراه القاضي مُحقِّقًا للمصلحة المجتمعيَّة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
[موقع دار الإفتاء المصرية (رقم ٣٤٥٣)]
* * *
الجواب: من المعلوم من الدِّين بالضرورة أن الخَمْر المُتَّخَذة من عصير العِنَب مُحرَّمة ومن أكبر الكبائر، ويكفر مُستحِلُّها، ويُحدُّ شاربُها، والنصوص في ذلك كثيرة، منها: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠ - ٩١]، وقوله -ﷺ-: (وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) رواه البخاري ومسلم.
والعِلَّة أو الحِكْمة في تحريمها صيانة العَقْل الذي كَرَّم الله به الإنسان وجعله مناط التكليف، وبالتعدِّي على العَقْل أمكن التورُّط في فعل المنكرات والاستجابة للشهوات كما نصَّت عليه الآية السابقة، والحديث الذي رواه الحاكم وصحَّحه: (اجْتَنِبُوا الخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ)، والذي رواه
_________
(^١) السيكران: نبتٌ دائم الخُضْرة يُؤكَلُ حَبُّه. وقيل: هو البَنْج. انظر: القاموس المحيط (ص ٥٢٤)، المعتمد في الأدوية المفردة للتركماني (ص ١٨٢).
Jilid 3 · hlm. cetak 11
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.