الباب السابع الفتاوى في المواد المضافة › سادسا: مضافات أخرى › الشك في احتواء المنتجات الغذائية على شيء من مشتقات الخنزير › ١٠١٩) السؤال: هناك كثير ممن يشككون بمنتوجات الأجبان والألبان لمجرد خوفهم من احتوائها لشيء يؤخذ من الخنزير
عندئذٍ توخِّي الحذر أيضًا؛ لأنَّ احتمال كونها من الخنزير، أو من حيوانٍ غير مُذَكًّى ليس ضعيفًا، وهذا يكفي في وجوب تجنُّبِها، كما سبق، فقد قال النبيُّ -ﷺ-: (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ). رواه الترمذي وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ، والنسائي وأحمد، وصحَّحه الألباني ... والله أعلم.
[فتاوى الشبكة الإسلاميَّة (رقم ١١٨٥٥٤)]
* * *
الجواب: أمَّا منتوجات الأجْبان والألبان والعصائر، فما يتخوَّفه الكثيرون من اشتمالها على أشياء من الخنزير، كالإنْفَحَة أو الشحوم صحيحٌ في الجُمْلَة؛ لكثرته كثرةً تدعو إلى التخوُّف، وتُوجِبُ التحرِّي. لكن يكفي أن يقرأ الشخص مكوِّنات هذه الأغذية ليعرف ما إن كان من بين مُرَكَّباتها هذه الأشياء المحذورة أم لا. والذي يجري عادةً أنَّ الشركة المُصنِّعة تكتبُ مكوِّنات كُلِّ غذاءٍ على غِلافِه بصورةٍ مُفصَّلة تَرْفَعُ الشكَّ، وأحيانًا تكون هناك عبارة مُبْهَمَةٌ، مثل أن يُكتَبَ ضمن المكوِّنات: «إنْفَحَة حيوان» أو «دهون حيوانيَّة»، دون تحديد نوع الحيوان؛ هل هو عِجْلٌ أو خنزيرٌ. وفي هذه الحال نرى تَوخِّي الحذر؛ لأنَّ الغالب كونها من الخنزير، وعلى الأقلِّ فإنَّ كونها من الخنزير ليس احتمالًا ضعيفًا. وهذا يكفي في وجوب تَجنُّبها.
وهنا نعود مرَّة أخرى إلى أطعمة اليهود التي تحمل العلامة المعروفة (k)؛ فإنَّهم لا يستجيزون أَكْل لحوم
Jilid 3 · hlm. cetak 153
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.