الباب الثامن الفتاوى في الطب والتداوي › استعمال أدوية تحتوي على نسبة من الخمر لعلاج الاكتئاب والقلق › ١٠٢٩) السؤال: هل الأفضل لمعالجة الاكتئاب والقلق استعمال الأدوية وهي تحتوي على نسبة من الخمر، أو الرجوع إلى التدخين الذي ظهر نفعه؟
الخَمْر علاجُ بعض الأمراض، وقد كنت مريضًا فصدَّقتُه جَهْلًا منِّي، فشربت قليلًا من الخَمْر، والآن أنا تائب، فهل عليَّ كَفَّارة؟
الجواب: عليك صِدْق التَّوبة وكثرة الاستغفار، فذلك كفَّارة ما فعلت، ويسقط الحدُّ بعُذْر الجَهْل، ولا يجوز تصديق من ادَّعى أنَّ في الخَمْر دواءً أو علاجًا؛ فقد ورد في الحديث عند مسلم وغيره (أَنَّ طَارِقَ ابْنَ سُوَيْدٍ الجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ الخَمْر فَنَهَاهُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا. فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: (إنَّه لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ). قال النووي في شرحه: هذا دليلٌ لتحريم اتِّخاذ الخَمْر وتخليلها، وفيه التصريح بأنَّها ليست بدواءٍ، فيَحْرُم التَّداوي بها .. إلخ، والله أعلم.
[الفتاوى الشرعيَّة في المسائل الطبية لابن جبرين (٢/ ٤٩) - (الموقع)]
* * *
الجواب: يبدو أنَّ علاجك لا يكون لا بالأدْوية التي جرَّبْتَها ولم تَصِحَّ، ولا بالرجوع إلى التدخين؛ لأنَّ مضارَّه لا محالة مُتأكَّدَةٌ بطول الزمن.
والأفضل أن تتَّجه إلى أخصَّائيٍّ نَفْسانِيٍّ -بسيكياتر- لا يُعالِجُ مَرَضَكَ بالعقاقير والأدْوية، فلربَّما تَجِدُ على يَدَيْه الُبْرءَ ممَّا أنت عليه.
كما لا تَنْسَ اعتمادك على الله بالدُّعاء وقراءة القرآن، ولا تَبْقَ مُنْزويًا مَعْزولًا عن عائلتك وأقاربك، كما أنَّ البطالة تُساهِمُ مع العُزْلَة في استمرار حالتك النَّفْسِيَّة. والله أعلم
Jilid 3 · hlm. cetak 165
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.