سورة البقرة › ومن يرغب عن ملة إبراهيم
٣٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام دعا ابْنَيْ أخيه سَلَمَة ومهاجرًا إلى الإسلام، فقال لهما: ألَسْتُما تَعْلَمانِ أنّ الله - عز وجل - قال لموسى: إنِّي باعثٌ نبيًّا من ذُرِّية إسماعيل، يُقال له: أحمد، يُحِيدُ أُمَّتَه عن النار، وأنّه ملعون مَن كَذَّب بأحمد النبي، وملعون مَن لم يَتَّبِع دينَه. فأسلم سَلَمَة، وأبى مهاجر، ورَغِب عن الإسلام؛ فأنزل الله - عز وجل -: ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم﴾، يعني: الإسلام (^١). (ز)
﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾
٣٩٨٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم﴾، قال: رَغِبَت اليهود والنصارى عن مِلَّته، واتَّخَذُوا اليهوديَّة والنصرانيَّة بِدْعَةً ليست من الله، وتركوا ملة إبراهيم؛ الإسلام، وبذلك بعث الله نبيه محمدًا - ﷺ - بملة إبراهيم (^٢). (١/ ٧١٩)
٣٩٨٧ - وعن قتادة بن دِعامة، مثله (^٣) [٥٢٠]. (١/ ٧١٩)
٣٩٨٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومن يرغب عن ملة
_________
[٥٢٠] علَّقَ ابنُ كثير (٢/ ٩٩) على قول أبي العالية وقتادة بقوله: «ويشهد لصحة هذا القولِ قولُ الله تعالى: ﴿ما كانَ إبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولَكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ * إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٧ - ٦٨]».
_________
(^١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٣٩. وورد في تفسير الثعلبي ١/ ٢٧٨، وتفسير البغوي ١/ ١٥٢ بلا سند ولا راوٍ.
(^٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٣٨.
(^٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
Jilid 3 · hlm. cetak 80
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.