المتقين (^١) [٩٣١]. (ز)
٩٧٤٥ - عن يعلى بن حكيم، قال: قال رجل لسعيد بن جبير: المتعةُ على كل أحد هي؟ قال: لا. قال: فعلى مَن هي؟ قال: على المتقين (^٢). (٣/ ١١٤)
٩٧٤٦ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾، قال: المرأة الثَّيِّب يُمَتِّعُها زوجُها إذا جامعها بالمعروف (^٣). (ز)
٩٧٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله (^٤) [٩٣٢]. (ز)
_________
[٩٣١] اختُلِف فيمن عُنِي بهذه الآية من المطلقات؛ فقال قوم: عُنِي بها الثيبات اللواتي جومعن. وقال آخرون: إنما أنزلت هذه الآية لأنّ الله لَمّا أنزل قوله: ﴿ومتعوهن على الموسع قدره ... حقا على المحسنين﴾ قال رجل: فإنّا لا نفعل إن لم نُرِد أن نُحْسِن. فأنزل الله هذه الآية، فوجب ذلك عليهم. وقال غيرهم: لكل مطلقة متعة.
ورَجَّح ابنُ جرير (٤/ ٤١٢) القولَ الأخير الذي قاله سعيد بن جبير، والزهري، وعطاء من طريق ابن جريج، مستندًا إلى دلالة العموم، ونظائر القرآن، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- ذكر في سائر آيِ القرآن التي فيها ذِكْرُ مُتْعَةِ النساء خصوصًا من النساء، فبَيَّن في الآية التي قال فيها: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة﴾، وفي قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ [الأحزاب: ٤٩] ما لَهُنَّ من المتعة إذا طُلِّقْنَ قبل المسيس، وبقوله: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن﴾ [الأحزاب: ٢٨] حكم المدخول بهن. وبقي حكم الصبايا إذا طلقن بعد الابتناء بهن، وحكم الكوافر، والإماء. فعمَّ الله -تعالى ذكره- بقوله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾ ذِكْرَ جميعِهِنَّ، وأخبر بأنّ لَهُنَّ المتاعَ، كما أبان المطلقات الموصوفات بصفاتهن في سائر آيِ القرآن، ولذلك كرر ذكر جميعهن في هذه الآية».
[٩٣٢] على هذا القول الذي قاله مجاهد وعطاء من طريق ابن أبي نجيح فالمطلقات هنا: الثيبات اللواتي قد جومعن. ونقل ابنُ جرير (٤/ ٤١٠) توجيه قائلي هذا القول لقولهم، فقال: «قالوا: وإنّما قلنا ذلك لأنّ غير المدخول بهن في المتعة قد بينها الله -تعالى ذكره- في الآيات قبلها، فعلمنا بذلك أنّ في هذه الآية بيان أمر المدخول بهن في ذلك».
وعَلَّق ابنُ عطية (١/ ٦٠٨) على هذا القول، فقال: «فهذا قولٌ بأن التي قد فرض لها قبل المسيس لم تدخل قطُّ في هذا العموم. فهذا يجيء قوله على أنّ قوله تعالى: ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧] مخصصة لهذا الصنف من النساء، ومتى قيل: إنّ العموم تناولها. فذلك نسخٌ لا تخصيص».
_________
(^١) أخرجه ابن جرير ٤/ ٢٩٥، ٤١٠.
(^٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٥٤ (٢٤٠٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(^٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٤١٠.
(^٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٤١٠.
Jilid 4 · hlm. cetak 372
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.