٩٦ - قال صاحب الكتاب: ويقال الفقر داعية لصاحبه إلى مقت الناس وهو مسلبة للعقل والمروءة ومضلة للرأي ومذهبة للعلم والأدب ومجمعة للبلايا ومعدن للتهم.
ألا إلا تكن إبلٌ فمعزى ... كأنَّ قرون جلتها عيُّ
فتملأُ بيتنا أقطًا وسمنا ... وحسبُك من غنىً شبعٌ وريُّ
" ١٣١ " فهذا في باب القناعة، وقول الحطيئة:
دَعِ المكارمَ لا ترحل لبُغيتها ... واقعد فإنك انتَ الطاعمُ الكاسي
يجري في باب صغر الهمة وليس من قول امرئ القيس لأن ذلك لم تقعد به همته عن الطلب.
" ١٣٢ " قال خشرم العاملي:
وهَبكَ ملكتَ الشرقَ والغربَ قادرًا ... ألم يكُ ما يُجدي عليك قليلُ
فهذاك ما تُحيِي به المُهجة التي ... بأيسره تغنى وذاك يزولُ
مضى قدرٌ بالرزقِ قبلكَ سالفٌ ... فليس مع الأقدار فيه حويلُ
" ١٣٣ " قال مطيع بن اياس:؟ ان المروءة لبسٌ لا يُشانُ به في غابر لابسٌ أو سالفٍ خالي
وذو المروءة أبهى حين تلحظهُ ... وإن تراءى على عُسرٍ وإقلالِ
من تائهٍ عطلٍ منها وإن ملكت ... كفاه ملكًا وإن أمسى أخا مالٍ
كالقرد هان فأمسى وهو مهزأةٌ ... يختال في المشيِ في طوقٍ وخلخالِ
" ١٣٤ " قال أبو نُخَيلة السَّعديّ:
أرى المال عونًا مُبلغًا كُل غايةٍ ... وملبس عِز حيثُ خيمَ صاحبُهْ
يزيد القوي البطش في الناس قوة ... وذا البأس بأسًا حين تُبلى ضرائبُه
وما الأهل والإخوان إلا مع الغني ... وما الرأي والتدبير إلا مذاهبُه
وبالمال ما تبدو المروءة للفتى ... وتظهر حتى تستبين مناقبُه
وإن أخا العُدم المُطالب حاجةً ... يزلُّ به الإقدار عما يُطالبه
" ١٣٥ " قال عرام بن مُنقذ السكوني وكان أصيب بسبب ابن الأشعث:
مَنْ عَدِمَ الوفر في حياته ... عدم الأهل وإخوانه مع الولد
وافتقد العقلَ من تفكره ... ولم يكن في الأمور من أحد
يخسرُ داريه عند فاقته ... في حين يختلُّ خلة الأبد
فكل بلوى يُبلى بها أحدٌ ... من اغتراب في الضيق والنكدِ
والأسرِ والقتلِ والجلاءِ وسوْ ... مِ الخسف في قُربه وفي البُعُدِ
أحسنُ بالمرءِ حين يُبلى من ال ... فاقةِ بعد الإثراء والعَدَدِ
" ١٣٦ " قال العتابي:
لشجرٌ في سبخٍ نابتٌ ... يُجنى بأنياب وأضراسِ
أحسنُ حالًا من أخي فاقةٍ ... يُحاول النَّيل من الناس
" ١٣٧ " قال عَرزمُ الغفاري:
الفُقرُ جُهدٌ ومشناةُ ومذهبةٌ ... للعقل والأدب المحمود والفهم
Jilid 1 · hlm. cetak 13
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.