١٠٥ - قال صاحب الكتاب: ويقال ربما قطع الصديق صديقه الذي كان يصله فلا يخاف غائلته لأن أصل أمره لم يكن مبتدئا عن عداوة.
إن الفقير ظنينٌ كان فما ... ينفكُّ يرمى وإن لم يجنِ بالتُّهمِ
" ١٣٨ " قال عرزم الغِفاري أيضًا:
وكنتُ مُصدقًا في كلِّ أمرٍ ... أمينًا ما غضبتُ وما رضيتُ
أزكى حين أذكر في فريقٍ ... وأحمدُ إن بَعُدتُ وان دنوتُ
وذاك ليالي الإثراء متِّي ... على أني الضنينُ بما حويتُ
فلما اجتاح مالي ريبُ دهري ذُممت بحيثُ في بلدٍ ثويتُ
فصرت لسوء ظنَّةِ من رماني ... ومُتهمي الظنين بما رُميتُ
" ١٣٩ " قال ابن رعلاء الغساني: يُشانُ القليلُ الوفر في الناسِ بالذي يُزان به ذو المال وهو ذميمُ
فيُمدَحُ من قول وفعلٍ بكلِّ ما ... يُذمُّ به ذو الفقر وهو كريمُ
" ١٤٠ " قال ابن رعلاء الغساني ايضًا:
ليس من مات فاستراح بميت ... انما الميتُ ميتُ الأحياءِ
إنما الميتُ من يعيش شقيًا ... كاسفًا بالهُ قليل الرَّجاءِ
من أناسٍ يمصصونَ شهادًا ... وأناسٍ حُلوقهُم في الماءِ
" ١٤١ " قال المساور بن هند بن قيس بن زُهير العبسي:
لأكلي من فريسة ليث غابٍ ... مُساوره عليها في مُقامِ
أحَبُّ عليَّ خطبًا حين أبلى ... وأهون من مُطالبة اللئام
" ١٤٢ " قال معبد بن حُمران التميمي ومات بكابُل هاربًا من الحجاج وكان من كبار أصحاب ابن الأشعث:
وفارقتُ أحبابًا وإخوان لذةٍ ... وشطتْ بي الدارُ التي كنتُ أنزلُ
أخا فاقةٍ تضطرُّ أن أسأل الورى ... فأين مُقامي أو إلى أين أرحلُ
فعيشي موتٌ والمماتُ فراحةٌ ... لمثلي في الترحالِ أو حيثُ ينزلُ
" ١٤٣ " قال عياض بن غنم التغلبي في عبد الملك بن مروان ينذره عداوة زُفر بن الحارث الكلابي:
يُكاشرُ بالصداقة وهو أعدى ... من الشيطان للرجُلِ التقيِّ
وذاك أضرُّ من مُبدٍ بغيظ ... عداوته من المخفي الوليِّ
وما أنت المعلمُ بل عليمٌ ... فدونك حزم ذي الرأي الأبي
" ١٤٤ " قال جرير:
كُن ذا وفاءٍ لمرءٍ قد شددت له ... حبلًا بعقد ومن عاهدت من أحد
ولا تثق بالعدى في مثلها أبدًا ... في حيث خيمت في قربٍ وفي بُعُدِ
" ١٤٥ " قال ذو الرمة:
ذو العقل يُظهرُ ودًا للعدو على ... نفع يُرجيه فعل الحازم الخَدعِ
وإن تخوف ضُرًا منه نابذه ... من العداوة بالمستفظع البشعِ
" ١٤٦ " قال الأخطل:
عتبت عليه فنابذته ... على غير حقدٍ له كامن
فلم يخش غائلتي غائبًا ... ولم أخشهُ ظنة الآمن
Jilid 1 · hlm. cetak 14
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.