الباب الثالث: مسائل من أبواب المعاملات › الفصل الأول: أحكام متعلقة بالنكاح والعدد › المبحث الثالث: الإشراك في النسب والحمل من ماءين › المطلب الأول: اختلاف الفقهاء في الاشتراك في النسب والحمل من ماءين › أدلة من قال بالاشتراك وإمكان حصول الحمل من ماءين
أن يكون منهما ... فإنه يرى القافة معهما وهذا قول عَطَاء ومالك والليث والأوزاعِيّ والشافعي وأبي ثور ... وإن ألحقته القافة بهما لحقهما وكان ابنهما وهذا قول الأوزاعِيّ والثَّورِيّ وأبي ثور ورواه بعض أصحاب مالك عنه ... وقد نص أحمد على أنه يلحق بثلاثة ومقتضى هذا أنه يلحق بهم وإن كثروا وقال القاضي لا يلحق بأكثر من ثلاثة وهو قول محمد بن الحسن وروي عن أبي يوسف» (^١).
(ملحوظة: ليس كل من قال بالاشتراك قال بإمكان حصول الحمل من ماءين).
١ - عن أبي الدَّرْدَاءِ -رضي الله عنه- عن النبي -ﷺ- «أَنَّهُ أتى بِامْرَأَةٍ مُجِحٍّ على بَابِ فُسْطَاطٍ فقال لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بها فَقَالُوا نعم فقال رسول اللهِ -ﷺ-: لقد هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ معه قَبْرَهُ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وهو لا يَحِلُّ له كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وهو لا يَحِلُّ له» (^٢).
قال ابن القَيِّم: «وقوله كيف يورثه أي يجعله له تركة موروثة عنه كأنه عبده ولا يحل له ذلك لأنه قد صار فيه جزء من أجزائه بوطئه وكيف يجعله عبده ولا يحل له ذلك فهذا دليل على أن وطء الحامل إذا وطئت كثيرا جاء الولد عبلا ممتلئًا وإذا هُجِر وطؤها جاء الولد هزيلا ضعيفا فهذه أسرار شرعية موافقة للأسرار الطبيعية مبنية عليها والله أعلم» (^٣).
٢ - قوله -ﷺ-: «لا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» (^٤).
قال ابن القَيِّم: «يريد وطء الحامل من غير الواطئ قال الإمام أحمد الوطء يزيد في
_________
(^١) «المُغْنِي» لابن قُدامة (٦/ ٢٧٦).
(^٢) «صَحِيح مُسْلِم» كتاب النكاح، باب تحريم وطء الحامل المسبية (٢/ ١٠٦٥).
(^٣) «التِّبيَان في أقسَام القُرآن» لابن القَيِّم (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤).
(^٤) «سُنَن أبي دَاوُد» كتاب النكاح، باب في وطء السبايا (٢/ ٢٤٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 498
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.