سورة الصافات › قال تعالى ﴿بل عجبت ويسخرون﴾ [الصافات: ١٢] › الدراسة
الكشف والبيان للثعلبي (^٢) / ١٩. (^٣)
العجب هو إنكار ما يَرِدُ عليك لقلة اعتياده. (^٤)
قال الراغب: " العجب والتعجب حالة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ولهذا قال بعض الحكماء: العجب ما لا يعرف سببه ". (^٥)
واختلف القراء في ضم التاء وفتحها من قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾
فقرأ حمزة والكسائي: بضم التاء (بل عجبتُ).
وقرأ الباقون: بفتح التاء (بل عجبتَ) (^٦).
وحجة من فتح التاء أنه جعله مخاطبة للنبي - -ﷺ- فالعجب مضاف إليه، والمعنى بل عجبت أنت يا محمد (^٧).
_________
(^١) الحديث أورده الزيلعي في تخريج أحاديث وآثار الكشاف ٣/ ١٧٥ وقال: غريب، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام "يروى هذا عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة بن أخي الماجَشُون عن محمد بن عمرو يرفعه " (غريب الحديث) ٢/ ١١٩ ت: د/ حسين محمد شرف، القاهرة.
قال الخطابي في إصلاح غلط المحدثين ص: ١٥٢: "يرويه المحدثون (من إلكم) بكسر الألف، والصواب أَلّكم بفتحها، يريد: رفع الصوت بالدعاء". وقال ابن الجوزي في غريب الحديث ١/ ٣٦٠. " في الحديث (عجب ربكم من إلكم) المحدثون يقولون بكسر الألف والأجود فتحها وفي معناه قولان أحدهما من شدة قنوطكم، والثاني من رفع أصواتكم والدعاء". وقال ابن الأثير في النهاية ص: ٤٣: "الإلّ: شدة القنوط، ويجوز أن يكون من رفع الصوت بالبكاء ". وينظر: اللسان والتاج (أَلل)
(^٢) وافقه الزركشي في البرهان ٢/ ٨٨/ ٨٩، والقرطبي في تفسيره ١٥/ ٦٥، والشوكاني في فتح القدير ٤/ ٤٨٢ ولم يذكر الحديث.
(^٣) ت: ساعد بن سعيد الصاعدي، ج: أم القرى.
(^٤) لسان العرب (عجب)، وينظر: المعجم الوسيط (عجب) ٢/ ٥٩٠.
(^٥) المفردات ص: ٣٢٥.
(^٦) ينظر في القراءتين: السبعة لابن مجاهد ص: ٥٤٧، والتيسير ص: ١٨٦، والإقناع في القراءات السبع ص: ٤٥٠ والنشر ٣/ ٢٦٩.
(^٧) ينظر: الحجة لابن خالويه ص: ٣٠١، والكشف عن وجوه القراءات السبع ٢/ ٢٢٣، والحجة لابن زنجلة ص: ٦٠٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 224
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.