سورة الشورى › قال تعالى ﴿حم (١) عسق﴾ [الشورى: ١، ٢] › الدراسة
قال: لكونها من سور أوائلها (حم)، فجرت مجرى نظائرها قبلها وبعدها، وكان (حم) مبتدأ، و(عسق) خبره، ولأنها آيتان، وعدت أخواتها التي كتبت موصولة آية واحدة).
الكشف والبيان للثعلبي (^٢) / ٣٠١ (^٣)
تقدم في ﴿الم﴾ [البقرة: ١] قول الحسين أنها من المتشابه ثم إنه بين رأيه هنا في سبب تقطيع ﴿حم (١) عسق﴾ بينما لم تقطع ﴿المص﴾ ﴿المر﴾ ﴿كهيعص﴾ طردًا للأولى بأخواتها الست سور الحواميم (^٤) وهي (غافر، فصلت، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف)؟
وأعرب (حم) مبتدأ وخبره (عسق).
وفُصلت كذلك لكونها آيتين لا آية واحدة كـ ﴿كهيعص﴾ (^٥)
وعلى هذا الإعراب وعَدُّهما آيتين يكون ﴿حم (١) عسق﴾ (٢) اسمين للسورة
وأما إن كان اسمًا واحدًا فالفصل لتطابق سائر الحواميم (^٦)
ووصلت الميم بالراء في طالعة سورة الرعد، وكما وصلت الميم بالصاد في افتتاحية الأعراف وكما وصلت العين بالصاد في أول مريم؛ لأن ما بعد الميم في السور الثلاث حرف واحد فاتصاله بما قبله أولى بخلاف ما في هذه السورة فإنه ثلاثة حروف تشبه كلمة فكانت أولى بالانفصال. (^٧)
وقيل: لأن أهل التأويل لم يختلفوا في ﴿كهيعص﴾ وأخواتها أنها حروف التهجي لا غير، واختلفوا في (حم) فأخرجها بعضهم من حيز الحروف وجعلها فعلًا وقال: معناها حُمَّ، أي قُضي ما هو كائن (^٨)
_________
(^١) لم أجده.
(^٢) وافقه البغوي في تفسيره ٤/ ٧٣ والقرطبي في تفسيره ١٦/ ٥ ونسب نحوه الشوكاني في فتح القدير ٤/ ٦٥٠ إلى الحسين بن الفضل.
(^٣) ت: ابن عاشور.
(^٤) ينظر: تفسير النسفي ٤/ ٩٥ وبراعة الاستهلال في فواتح القصائد والسور للدكتور محمد بدري عبد الجليل ص: ٩٢
(^٥) ينظر: تفسير النسفي ٤/ ٩٥.
(^٦) ينظر: تفسير البيضاوي وحاشيته لشيخ زاده ٧/ ٤٠٢ مع شيء من التصرف.
(^٧) ينظر: التحرير والتنوير ٢٥/ ٩٨.
(^٨) تفسير البغوي ٤/ ٧٣ وينظر: تفسير القرطبي ١٦/ ٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 242
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.