سورة النجم › قال تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ [النجم: ٣٩] › الدراسة
والذي يظهر - والله أعلم - أن الآية الأولى التي قال فيها: " طوعًا " أنه أراد أنه لا تزر نفس وزر أخرى ابتداءً، فالله لا يحملها ما لا تعمله، أما إذا أضلت غيرها فقد حملت هذا الوزر، وستحمل وزر من أضلته " كرهًا: أي رغمًا عنها.
الكشف والبيان للثعلبي (^١) / ٣٧٦/ ٣٧٧ (^٢).
قال الزجاج: " ومعناه، ليس للإنسان إلا جزاء سعيه، إن عَمل خيرًا جُزي خيرًا، وإن عمل شرًَّا جُزي شرًا " (^٣).
واختلف العلماء في هذه الآية على أقوال: (^٤)
قال عكرمة: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى، فاما هذه الأمة فلهم ما سعوا وما سعى لهم غيرهم، لما روي أن امرأة دفعت صبيًا لها فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: (نعم ولك أجر) (^٥). وقال رجل للنبي -ﷺ-: إن أمي افتُلِتت نفسها، فهل لها أجر إن تصدقتُ عنها؟ قال: (نعم). (^٦)
وقال الربيع بن أنس: أن المراد بالانسان ها هنا الكافر، فأما المؤمن فله ما سعى، وما سُعي له. (^٧)
_________
(^١) نسب نحوه ابن عطية في المحرر الوجيز ٥/ ٢٠٦ وأبو حيان في البحر المحيط ٨/ ١٦٤ ونسب الجواب ابن الجوزي في زاد المسير ٨/ ٨١ إلى الحسين بن الفضل.
(^٢) ت: فريدة الغامدي، ج: أم القرى.
(^٣) معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٧٦.
(^٤) ينظر في هذه الأقوال: تفسير البغوي ٤/ ٢٦٣/ ٢٦٤ وزاد المسير ٨/ ١٨.
(^٥) أخرجه مسلم كتاب الحج، ح: ١٣٣٦، ص: ٥٦٤. من طريق ابن عباس رضي الله عنهما.
(^٦) أخرجه البخاري كتاب (الجنائز)، باب موت الفجأة، ح: ١٣٨٨، ص: ٢٢٣، ومسلم كتاب (الزكاة) ح: ٢٣٢٦، ص: ٤٠٦ من طريق عائشة رضي الله عنها.
(^٧) ينظر: تفسير البغوي ٤/ ٢٦٤ وفي القولين: المحرر الوجيز ٥/ ٢٠٦ وزاد المسير ٨/ ٨١ وقال الشنقيطي في (دفع إيهام الإضطراب) ص: ٢٢١ " كما أن القول بأن المراد بالإنسان خصوصًا الكافر غير صحيح أيضًا "
Jilid 1 · hlm. cetak 273
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.