رَأسه فَوَقع بَصَره على امْرَأَة حسناء تَغْتَسِل على رَأس بركَة فِي بستانها تَحت محراب دَاوُد عليه السلام فرأت ظله فِي الْبركَة وَأَنه قد اطلع عَلَيْهَا إِنْسَان فحركت شعرهَا فجللت جَمِيع جَسدهَا بشعرها فَرجع دَاوُد عليه السلام من الكوة بجسده وَبَقِي الْقلب هُنَاكَ فَخرج من الْمِحْرَاب وَقصد بَيت الْمَرْأَة لينقلها إِلَى نِسَائِهِ لتَكون لنَفسِهِ فِي ذَلِك شِفَاء مِمَّا حدث حَتَّى يقدم زَوجهَا أَو ينْتَظر مَا يكون فَوقف على مدرجته ملكان يَقُول أَحدهمَا لصَاحبه لقد أكْرم الله إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب عَن مثل هَذَا الممشى فَلم ينْتَفع بِمَا سمع حَتَّى صَار من أمره إِلَى أَن كتب لصَاحب الْبَعْث أَن يقدم زَوجهَا إِلَى التابوت وَكَانَ من قدم لذَلِك لَا يرجع حَتَّى تفتح الْمَدِينَة أَو يقتل فَقدم زَوجهَا فِي نفر إِلَى التابوت فَقَاتلُوا حَتَّى قتلوا
واعتدت الْمَرْأَة فَخَطَبَهَا وَتَزَوجهَا واشتغل عَنْهَا بِالتَّوْبَةِ وَأَقْبل على الْعِبَادَة متداركا لما سلف مِنْهُ حَتَّى شغل عَن أُمُور بني إِسْرَائِيل وَجعل يَأْكُل قويهم ضعيفهم فَلَا يجد الضَّعِيف غياثا وَيُقِيم شهرا بِبَابِهِ فَلَا يصل إِلَيْهِ لشغله بِمَا أحدث من الْأَمر حَتَّى طمع فِيهِ سُفَهَاء بني إِسْرَائِيل وائتمروا فِي خلعه فَانْطَلقُوا إِلَى إِبْنِ لَهُ أكبرهم سنا وأعزهم عَلَيْهِ وَهُوَ يكرههُ فخدعوه ومنوه الْملك وَقَالُوا أَنْت أكبر ولد أَبِيك وَقد كبر أَبوك وشغل وَعجز عَن السياسة وضاعت حُقُوق النَّاس وأحكامهم وَأَنت أَحَق من يدارك ذَلِك وَلَا نرَاهُ يكره ذَلِك فَإِن هُوَ عاتبك فِي ذَلِك أخْبرته أَنَّك إِنَّمَا فعلت ذَلِك نظرا لَهُ وشفقة عَلَيْهِ حِين خشيت
Jilid 3 · hlm. cetak 26
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.