الْأُمَم وضياع النَّاس وخشيت على ملكه الْأَعْدَاء فَلم يزَالُوا يخدعونه حَتَّى بايعهم فَلم يشْعر دَاوُد عليه السلام حَتَّى خلع وَأصْبح ابْنه يُبَايع النَّاس وَيَدْعُو إِلَى نَفسه
فَلَمَّا بلغ ذَلِك دَاوُد عليه السلام عرف أَنه عُقُوبَة لذنبه فخاف الْفِتْنَة وَالْبَلَاء فهرب بِنَفسِهِ وَمَعَهُ أَمِير جنده وَصَاحب مشورته حَتَّى إِذا كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق وَهُوَ يُرِيد جبلا يتحصن فِيهِ لقِيه رجل من بني إِسْرَائِيل قد غلب الْقُضَاة والحكام قبل دَاوُد فَلَمَّا ولي دَاوُد عليه السلام أنصف مِنْهُ الضَّعِيف وَأقَام عَلَيْهِ الْحُدُود فَلَمَّا نظر الرجل دَاوُد فِي مذلة الْبلَاء قَالَ الْحَمد لله الَّذِي نزع ملكك وأهانك وأذلك وأفردك إِلَى نَفسك وَفرق عَنْك جموعك فسل ابْن أُخْت دَاوُد الَّذِي هُوَ أَمِير جُنُوده سَيْفه ليضربه فَقَالَ لَهُ دَاوُد عليه السلام مهلا فَإِن هَذَا لَيْسَ هُوَ الَّذِي يسبني على لِسَانه وَلَكِن الله هُوَ الَّذِي يسبني على لساني بذنبي وخطيئتي وَمَتى كَانَ يطْمع هَذَا أَو يرومني حَتَّى يَأْذَن الله لَهُ فِي فَلم يظلمني رَبِّي وَأَنا الَّذِي ظلمت نَفسِي فَلَمَّا انْطَلقُوا هاربين كمنوا فِي تِلْكَ الْجبَال لَا يأمنون الْقَتْل
وَكَانَ لداود عليه السلام صَاحب شُورَى يُقَال لَهُ نوفيل فَغَضب عَلَيْهِ وعزله واستبدل بِهِ فَقَالَ ابْن دَاوُد عليه السلام لنوفيل كَيفَ الرَّأْي فِي أمره قَالَ أَن تطَأ فرَاشه حَتَّى يستيقن النَّاس أَنه لَيست لداود بَقِيَّة عنْدك
قَالَ كَيفَ الرَّأْي فِي قِتَاله
قَالَ إِن كنت تُرِيدُ من يَوْم من الْأَيَّام فعجله الْيَوْم مَا دَامَ مخذولا مسخوطا عَلَيْهِ وَإِن أخرت أمره حَتَّى يَتُوب الله عَلَيْهِ وَيغْفر لَهُ لم تطقه فَهُوَ الَّذِي قتل جالوت وبز طالوت ملكه وأذل رِقَاب الْمُلُوك
ثمَّ اسْتَشَارَ ابْن دَاوُد آخر فَقَالَ لَهُ سَمِعت بِابْن نَبِي قتل أَبَاهُ
Jilid 3 · hlm. cetak 27
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.