وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦].
٢ - أداءها وعدم كتمانها، قال تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فإذا دعي الشاهد لأدائها فعليه الإجابة (^١).
وقد حرم الله تَعَالَى كتمانها، فقال سُبْحَانَهُ: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]؛ لأن الحق مبني عليها لا يثبت بدونها، فكتمها من أعظم الذنوب، لأنه يترك ما وجب عليه من الخبر الصدق ويخبر بضده وهو الكذب، ويترتب على ذلك فوات حق من له الحق (^٢).
٣ - إقامتها من غير خيانة ولا تزوير، قال تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٣٣].
قال السعدي -رحمه الله-: «لا يشهدون إلا بما يعلمونه، من غير زيادة ولا نقص ولا كتمان، ولا يحابي فيها قريبًا ولا صديقًا ونحوه، ويكون القصد بها وجه الله» (^٣).
ووردت نصوص تحذر من شهادة الزور، فقال -ﷺ-: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ، ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ
_________
(^١) تفسير ابن كثير (١/ ٧٢٥).
(^٢) تفسير السعدي (ص: ١٢٠).
(^٣) المصدر السابق (ص: ٨٨٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 586
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.