الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › الشهيد -ﷻ- › الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الشهيد) › الأثر السادس: الحرص على شهود الأوقات الفاضلة
الْوَالِدَيْنِ وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ» (^١)؛ لأن مفسدة الزور متعدية إلى غير الشاهد بخلاف مفسدة الشرك؛ إذ إنها قاصرة عليه.
٤ - عدم شهادة مجالس الزور، قال تَعَالَى في وصف عباده: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢] أي: لا يحضرون الزور من القول والفعل المحرم، فيجتنبون جميع المجالس المشتملة على الأقوال المحرمة أو الأفعال المحرمة، كالشهادة بالباطل، والخوض في آيات الله، والجدال الباطل، والغيبة والنميمة، والسب والقذف، والاستهزاء، والغناء المحرم، وشرب الخمر، وفرش الحرير، والصور، ونحو ذلك (^٢).
معرفة العبد بأن ربه شهيد؛ يجعله حريصًا كل الحرص على شهود الأوقات التي تتنزل فيها الرحمات، ويتقرب فيها من الحق -عز وجل-، ومن تلك الأوقات:
صلاة الفجر: قال تَعَالَى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨].
يقول ابن القيم -رحمه الله-: «قيل: يشهده الله -عز وجل-، وملائكته، وقيل: يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، فيتفق نزول هؤلاء وصعود أولئك، فيجتمعون في صلاة الفجر؛ وذلك لأنها أول ديوان النهار وآخر ديوان الليل، فيشهدها
_________
(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٢٦٥٤)، ومسلم، رقم الحديث: (٨٧).
(^٢) ينظر: تفسير السعدي (ص: ٥٨٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 587
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.