الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › العزيز -ﷻ- › العزيز يحب العزة › أولا: تعريف العزة › القسم الثاني: العزة غير شرعية
وهذه العزة- العزة بالإيمان- هي العزة الحقيقة الدائمة الباقية وكل عزة تستمد من غيرها فهي باطلة مكذوبة، وعاقبتها الذل، كما قال عمر -رضي الله عنه-: «نحن أمة أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله» (^١).
وهي: الاعتزاز بغير الله ودينه، كالاعتزاز بالقبلية، والقومية، والعروبة، والجاه ونحو ذلك، وهذه العزة صورها متعددة، وقد جاءت النصوص بشيء منها، وبينت أن عاقبتها الذل والهوان، ومن تلك الصور:
- الاعتزاز بالكفار وما يظهرونه من قوة، قال تَعَالَى عن المنافقين: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٣٨) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ [النساء: ١٣٨، ١٣٩].
- الاعتزاز بالآباء والأجداد والقبيلة، قال تَعَالَى عن قوم شعيب: ﴿قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ [هود: ٩١، ٩٢].
- الاعتزاز بالمال، قال تَعَالَى: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ [الكهف: ٣٤] فكان عاقبته الذل والندامة، قال تَعَالَى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (٤٢) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ [الكهف: ٤٢، ٤٣].
_________
(^١) أخرجه الحاكم، رقم الحديث: (٢٠٧)، والطبراني في الكبير، رقم الحديث: (١٦٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 644
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.