الأسماء التي ثبتت في القرآن الكريم والسنة النبوية › العزيز -ﷻ- › العزيز يحب العزة › ثانيا: مظاهر العزة الشرعية
- الاعتزاز بالجاه والسلطان، قال تَعَالَى عن فرعون: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الزخرف: ٥١] فكانت نتيجة هذه العزة: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾ [الزخرف: ٥٥، ٥٦].
مظاهر هذه العزة عديدة، ومنها:
١ - التمسك بالدين والثبات عليه ولو قل السالكون؛ فقد قال -ﷺ-: «بَدَأَ الإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاَء» (^١).
٢ - قول الحق وفعله من غير أن يخشى في الله لومة لائم، قال تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [المائدة: ٥٤].
٣ - إظهار شعائر الله من غير حياء ولا خجل، قال تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢]، ولا شك أن من تعظيمها القيام بها على أتم وجه من غير شعور بخجل أو حياء.
٤ - التحدث باللغة العربية؛ إذ هي مظهر من مظاهر الدين وشعائره، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «فإن اللسان العربي شعار الإسلام وأهله، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها يتميزون» (^٢).
_________
(^١) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٤٥).
(^٢) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (١/ ٥١٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 645
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.