قال الطبري -رحمه الله- في قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٠]: «قدير، إن شاء انتقم منهم بعنادهم ربهم، وإن شاء هداهم لما هداكم الله له من الإيمان، لا يتعذر عليه شيء أراده، ولا يتعذر عليه أمر شاء قضاءه؛ لأن له الخلق والأمر» (^١)، وقال في قوله تَعَالَى: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: ٤٢]: «مقتدر على ما يشاء، غير عاجز ولا ضعيف» (^٢).
قال الزجاج -رحمه الله-: «القادر على ما يشاء، لا يعجزه شيء ولا يفوته مطلوب» (^٣).
قال البيهقي -رحمه الله-: «هو الذي له القدرة الشاملة، والقدرة له صفة قائمة بذاته» (^٤).
قال السعدي -رحمه الله-: في قوله تَعَالَى: «﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٠]، فلا يعجزه شيء، ومن قدرته أنه إذا شاء شيئًا فعله من غير ممانع ولا معارض».
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-:
وَهوَ القَدِيرُ وَلَيْسَ يُعْجِزُهُ إِذَا … مَا رَامَ شَيْئًا قَطُّ ذُو سُلْطَانِ (^٥)
_________
(^١) تفسير الطبري (٢/ ٥٠٤).
(^٢) تفسير ابن جرير (٢٢/ ٦٠٠).
(^٣) تفسير الأسماء (ص: ٥٩).
(^٤) الاعتقاد (ص: ٦٣).
(^٥) النونية (ص: ٢٠٥).
Jilid 2 · hlm. cetak 150
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.