وعده بالإجابة، وخصوصا إذا أتى بأسباب إجابة الدعاء، وهي: الاستجابة لله تَعَالَى بالانقياد لأوامره ونواهيه القولية والفعلية، والإيمان به، الموجب للاستجابة» (^١).
تحري أوقات وأماكن وأحوال إجابة الدعاء، كالدعاء بين الأذان والإقامة، وفي ساعة الجمعة، وحال السجود، والسفر، وفي عرفة، وداخل الحجر، ونحو ذلك مما يطول ذكره.
الوضوء قبل الدعاء؛ فإنه -ﷺ- لما جاءه خبر موت أبي عامر دعا بماء فتوضأ منه، ثم رفع يديه فقال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدِ أَبِي عَامِرٍ …» (^٢).
مد اليدين بالدعاء واستقبال القبلة؛ فعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، قال: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ -ﷺ- الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: اللهمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللهمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللهمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإسْلَامِ لَا تُعْبَد فِي الأَرْضِ، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ …» (^٣).
وعن سلمان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «إِنَّ رَبَّكُمْ -تبارك وتعالى- حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ، أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» (^٤).
خفض الصوت ما بين المخافتة والجهر حال الدعاء؛ قال تَعَالَى:
_________
(^١) تفسير السعدي (ص: ٨٧).
(^٢) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٤٣٢٣)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٤٩٨).
(^٣) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٧٦٣).
(^٤) سبق تخريجه.
Jilid 2 · hlm. cetak 203
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.