﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥]، وجاء في الحديث عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: «كنا مع النبي -ﷺ- في سفر، فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال النبي -ﷺ-: ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ» (^١).
الدعاء في الرخاء والشدة؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ الله لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالكَرْبِ، فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ» (^٢)، وقال الله في يونس -عليه السلام- حينما دعاه فأنجاه: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٣ - ١٤٤].
الثناء على الله في الدعاء والصلاة على رسول الله -ﷺ-؛ فعن عن فضالة بن عبيد -رضي الله عنه- قال: «سَمِعَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: عَجِلَ هَذَا. ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ: إذا صَلَّى أحَدُكُم فليَبْدأ بتَمْجيدِ رَبَّه والثَّناءِ عليه، ثم يُصَلَّي على النبيِّ -ﷺ-، ثم يدعو بعدُ بما شاءَ» (^٣).
_________
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٣٣٨٢)، وأبو يعلى، رقم الحديث: (٦٣٩٦)، والطبراني في الدعاء، رقم الحديث: (٤٥)، حكم الألباني: حسن، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (٣٣٨٢).
(^٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٢٤٥٦٨)، والترمذي، رقم الحديث: (٣٤٧٧)، وأبو داود واللفظ له، رقم الحديث: (١٤٨١)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (١٤٨١).
Jilid 2 · hlm. cetak 204
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.