الباب الرابع: إعلال الأحاديث بالشذوذ وبالعلل الخفية › الفصل الثاني: الإعلال بالعلل الخفية › المبحث الثاني: مراتب الرواة عن الأعلام عند الإمام أحمد ومن يرجح قوله منهم عند الاختلاف › أصحاب ابن شهاب الزهري
الحجر الأسود»، ولم يذكر المرفوع (^١).
وفي رواية يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله: «قلت لنافع: أكان يمشي ما بين الركنين؟ قال: إنما كان يمشي لأنه أيسر لاستلامه». أخرجه البيهقي (^٢)؛ وعند أحمد (^٣): «ليكون أيسر لاستلامه».
ورواية سليم بن أخضر قريبة منها: «فذكروا لنافع أنه كان يمشي ما بين الركنين؟ فقال: ما كان يمشي إلا حين يريد أن يستلم». أخرجها أحمد (^٤)
وتابع العمري الصغير عبد الله بن عمر عبيدَ الله ومالكًا (^٥) على الرمل من الحجر إلى الحجر.
فرجح الإمام أحمد رواية عبيد الله ومالك على رواية أيوب، فدل على أنه إذا اجتمع اثنان من الثلاثة يقضى لهما على الآخر.
نصّ الإمام أحمد في أكثر من رواية على أن أثبتهم وأصحهم حديثًا هو مالك بن أنس. وذكر بعده من ثقات أصحابه: معمر، وابن عيينة، وعقيل، وشعيب، ويونس.
قال ابن هانئ: «سألت أبا عبد الله: أيُّما أثبت عندك في حديث الزُّهري:
_________
(^١) الموطأ (١/ ٣٦٥).
(^٢) السنن الكبرى (٥/ ٨١).
(^٣) المسند (٨/ ٢٣٤ ح ٤٦١٨).
(^٤) المسند (١٠/ ٤٥ ح ٥٧٦٠). وفي هذه الزيادة من يحيى القطان وسُليم بن أخضر ما يعطي المحمل الصحيح لرواية أيوب، ويدل على أنه لم يخطئ، بل روى حالة واحدة من حالة رمل ابن عمر، والله أعلم.
(^٥) أخرجه أحمد (المسند ٩/ ١٩٠ ح ٥٢٣٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 1059
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.