الباب الثاني: القواعد الأصولية عند أهل السنة والجماعة › الفصل الثاني: دلالات الألفاظ وطرق الاستنباط › المبحث الأول: المبادئ اللغوية › المسألة الثانية: مبدأ اللغات
وقال أيضًا: «فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده حتى يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، ويتلو به كتاب الله» (١) .
وقال ابن تيمية:
«فمعرفة العربية التي خوطبنا بها مما يعين على أن نفقه مراد الله ورسوله بكلامه» (٢) .
٤- أن الإحاطة بلسان العرب حاصلة بالنسبة لعام الأمة؛ إذ لا يذهب منه شيء إلا ويوجد في هذا الأمة من يعرفه، أما النسبة للواحد فقد يعزب عنه بعض كلام العرب.
وهذا كأحاديث النبي - ﷺ -؛ فإنه قد يعزب الحديث عن واحد من العلماء، إلا أنه لا يمكن أن يعزب عن عامة الأمة (٣) .
اختلف في مبدأ اللغات (٤):
فذهب الجمهور إلى أنها توقيفية؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: ٣١] .
وقيل: إنها اصطلاحية، وقيل غير ذلك.
قال ابن قدامة بعد ذكره للأقوال.
«أما الواقع منها فلا مطمع في معرفته يقينًا؛ إذ لم يرد به نص، ولا مجال للعقل والبرهان في معرفته.
ثم هذا أمر لا يرتبط به تعبد عملي، ولا ترهق إلى اعتقاده حاجة.
_________
(١) "الرسالة" (٤٨) .
(٢) "مجموع الفتاوى" (٧/١١٦) .
(٣) انظر: "الرسالة" (٤٢ - ٤٤) .
(٤) انظر: "روضة الناظر" (٢/٣)، و"مجموع الفتاوى" (٧/٩١)، و"قواعد الأصول" (٤٩)، و"شرح الكوكب المنير" (١/٩٧، ٢٨٥) . وانظر تعليق رقم (٥) (ص١١٤) من هذا الكتاب في صلة هذه المسألة بالمجاز.
Jilid 1 · hlm. cetak 371
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.