الباب الثاني: القواعد الأصولية عند أهل السنة والجماعة › الفصل الثاني: دلالات الألفاظ وطرق الاستنباط › المبحث الثاني: النص، والظاهر، والمؤول، والمجمل، والبيان › المسألة الخامسة: البيان › - القاعدة الكلية فيما يحصل به البيان
والمراد به: كل ما يزيل الإشكال، فيدخل فيه التقييد، والتخصيص، والنسخ، والتأويل.
ويطلق البيان على كل إيضاح، سواء تقدمه خفاء وإجمال أم لا؛ فالبيان تارة يكون ابتداء، ويكون تارة بعد إجمال.
يحصل البيان بقول من الله سبحانه أو من رسوله - ﷺ - (٢) .
ويحصل بفعله - ﷺ - وبكتابته، وإشارته، وإقراره، وسكوته، وتركه.
أنه يحصل بكل مقيد من جهة الشرع. فتتناول القاعدة ما سبق ذكره من طرق البيان وغيره، وذلك من وجوه:
منها: الترك. مثل أن يترك - ﷺ - فعلًا قد أمر به، أو قد سبق منه فعله فيكون تركه له مبينًا لعدم وجوبه، كصلاته - ﷺ - التراويح جماعة في رمضان، ثم إنه تركها خشية أن تفرض عليهم (٣)؛ فدل على عدم وجوبها.
ويتعلق بطرق البيان أمران:
(الأمر الأول: يجوز أن يكون البيان أضعف رتبة لا دلالة من المبين، فيجوز بيان المتواتر بالآحاد (٤) .
_________
(١) انظر: "روضة الناظر" (٢/٥٤، ٥٥)، و"قواعد الأصول" (٥٤)، و"إعلام الموقعين" (٢/٣١٤، ٣١٥)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٤٤١ – ٤٤٧)، و"مذكرة الشنقيطي" (١٨٣، ١٨٤) .
(٢) من الأصول المقررة في هذا المقام: أن الرسول - ﷺ - قد أتم البيان وترك أمته على المحجة البيضاء، وأنه لا بيان أحسن من بيان الله ورسوله - ﷺ -. انظر: "مجموع الفتاوى" (٧/٢٨٧) وانظر (ص ١٣٣، ٣٦٤، ٣٦٥) من هذا الكتاب.
(٣) تقدم تخريج ذلك انظر (ص ١٣١) تعليق رقم (٥) من هذا الكتاب.
(٤) انظر: "روضة الناظر" (٢/٥٧)، و"نزهة الخاطر العاطر" (٢/٦٧)، و"أضواء البيان" (١/٩٤، ٩٥) .
Jilid 1 · hlm. cetak 390
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.