الباب الثاني: القواعد الأصولية عند أهل السنة والجماعة › الفصل الثاني: دلالات الألفاظ وطرق الاستنباط › المبحث الثالث: الأمر والنهي، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمنطوق والمفهوم › المطلب الثالث: المطلق والمقيد › المسألة الثانية: أقسام المطلق والمقيد
المطلق هو: «اللفظ المتناول لواحد لا بعينه، باعتبار حقيقة شاملة لجنسه» (١) .
ومعنى ذلك (٢):
أ- أن المطلق يتناول واحدًا، فخرج بذلك ألفاظ الأعداد لأنها تتناول أكثر من واحد، وكذا العام.
ب- أن ما تناوله المطلق مبهم، وهذا مأخوذ من قيد «لا بعينه» فيخرج بذلك المعارف كزيد.
جـ- أن المطلق يختلف عن المشترك والواجب المخير مع أن الجميع يتناول واحدًا غير معين. ذلك أن تناولهما لواحد لا بعينه باعتبار حقائق مختلفة.
والمقيد هو: «المتناول لمعين أو لغير معين موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه» (٣) .
مثال المطلق: "رقبة" من قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادلة: ٣] .
ومثال المقيد: قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢]، فقد قيد الرقبة بالإيمان.
وبيان ذلك وفق الاعتبارات الآتية:
١- المقيد على مراتب، وذلك حسب قلة القيود وكثرتها، فما كثرت
_________
(١) انظر: "روضة الناظر" (٢/١٩١) .
(٢) انظر: "مختصر ابن اللحام" (١٢٥)، و"القواعد والفوائد الأصولية" (٢٨٠)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٣٩٢)، و"نزهة الخاطر العاطر" (٢/١٩١) .
(٣) انظر: "روضة الناظر" (٢/١٩١) .
Jilid 1 · hlm. cetak 436
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.