الباب الثاني: القواعد الأصولية عند أهل السنة والجماعة › الفصل الثالث: الاجتهاد والتقليد والفتوى › المبحث الأول: الاجتهاد › المسألة الثالثة: شروط الاجتهاد › - الشروط اللازم توفرها في المجتهد
ورسوله - ﷺ -، ونصيحة للأمة، وقلوبهم على قلب نبيهم ولا وساطة بينهم وبينه، وهم ينقلون العلم والإيمان من مشكاة النبوة غضًا طريًّا، لم يشبه إشكال، ولم يشبه خلاف، ولم تدنسه معارضة، فقياس رأي غيرهم بآرائهم من أفسد القياس.
ب- الرأي الذي تفسر به النصوص، ويبين وجه الدلالة منها، ويقررها ويوضح محاسنها ويسهل طرق الاستنباط منها.
جـ- الرأي المجمع عليه، الذي تواطأت الأمة عليه وتلقاه خلفهم عن سلفهم، فإن ما تواطئوا عليه من الرأي لا يكون إلا صوابًا، كما أن ما تواطئوا عليه من الرواية والرؤيا لا يكون إلا صوابًا.
د- الرأي الذي يكون بعد طلب علم الواقعة من القرآن فإن لم يجدها في القرآن ففي السنة، فإن لم يجدها في السنة فيما قضى به الخلفاء الراشدون أو اثنان منهم أو واحد، فإن لم يجده فبما قاله واحد من الصحابة رضي الله عنهم، فإن لم يجده اجتهد رأيه ونظر إلى أقرب ذلك من كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - وأقضية أصحابه، فهذا هو الرأي الذي سوغه الصحابة واستعملوه، وأقر بعضهم بعضًا عليه» اهـ.
يشترط لصحة الاجتهاد شروط، بعض هذه الشروط يرجع إلى المجتهد والبعض الآخر يرجع إلى المسائل المجتهد فيها.
أولًا: أن يحيط بمدارك الأحكام وهي: الكتاب والسنة والإجماع
_________
(١) انظر: "الرسالة" (٥٠٩ - ٥١١)، و"إبطال الاستحسان" (٤٠)، و"جامع بيان العلم وفضله" (٢/٦١)، و"روضة الناظر" (٢/٤٠٩١ - ٤٠٦)، و"مجموع الفتاوى" (٢٠/٥٨٣)، و"إعلام الموقعين" (١/٤٦)، و"شرح الكوكب المنير" (٤/٤٥٩ - ٤٦٧)، و"مذكرة الشنقيطي" (٣١١، ٣١٢) .
Jilid 1 · hlm. cetak 472
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.