التمهيد › المبحث الثالث: تاريخ أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة › المطلب الثاني: دراسة مستقلة للكتب الأربعة: "الرسالة، والفقيه والمتفقه، وروضة الناظر، وشرح الكوكب المنير" › ثانيا: كتاب الفقيه والمتفقه للإمام الحافظ الخطيب البغدادي › * تقويم الكتاب
١- خصص المؤلف ما يقارب ثلث الكتاب للكلام على فضل الفقه والتفقه في الدين، وأخلاق الفقيه وآدابه.
٢- نقل المؤلف في كثير من المسائل الأصولية أقوال الإمام الشافعي واقتفى آراءه.
٣- استشهد المؤلف بالكثير من الآيات والأحاديث والآثار المروية بالإسناد عن الصحابة والتابعين والأئمة في تثبيت القواعد الأصولية، والاحتجاج للأدلة الشرعية، وهذه المزية عزيزة الوجود في الكتب الأصولية.
٤- ساق المؤلف بأسانيده ما استشهد به من أحاديث وآثار -في الغالب- وهذا الصنيع يسهل مهمة التحري لمن أراد ذلك.
٥- حرر المؤلف كثيرًا من المسائل الأصولية وأدلى فيها برأيه، وكثيرًا ما يذكر الرأي المخالف وأدلته ويجيب عنها (١) .
٦- اعتنى المؤلف بالتعريفات والتقاسيم في بداية كل باب.
فبذلك يمكن أن يسمى كتاب "الفقيه والمتفقه" بأصول فقه المحدثين، خاصة وأن المؤلف -كما سبق بيانه- أراد بتأليف هذا الكتاب التقريب بين المحدثين والفقهاء، والرفع من قيمة الفقه وشأن الفقهاء، وفي الوقت نفسه الإرشاد إلى أهمية معرفة الحديث وشرف أهله.
يحتاج كتاب "الفقيه والمتفقه" إلى عناية من الأوجه الآتية:
أولًا: تحقيق ودراسة الأسانيد الواردة، للحكم على الأحاديث والآثار التي احتج بها المؤلف.
ثانيًا: إبراز المسائل بعناوين واضحة؛ فإن المؤلف يتكلم على مسائل الباب الواحد، ولا يفصل بين المسألة والأخرى بفاصل يفيد الانتهاء أو الانتقال.
ثالثًا: إخراج الكتاب بطبعة جديدة، حسنة التنسيق، جميلة الصف، يعتنى
_________
(١) يلاحظ أن الخطيب البغدادي استفاد من كتابه هذا من الإمام الشيرازي في كتبه الأصولية.
Jilid 1 · hlm. cetak 53
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.