المبحث الأول عناية الإسلام بتربية الأبناء › المطلب الخامس مظاهر عناية الإسلام بتربية الأبناء › المظهر الرابع التبكير في عملية التربية: (التربية مبكرا) › أولا-التنشئة على العقيدة › ج- حب الله تعالى وحب رسوله -ﷺ-
في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -ﷺ- قال: «أتدرون من المفلس؟» قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: «إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه؛ أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار» (^١).
وإن تربية الناشئة على هذا يجعلهم أعضاء صالحين في المجتمع يكثر خيرهم ويقل شرهم ويعم النفع بهم.
ج- حب الله تعالى وحب رسوله -ﷺ-:
يجب أن يُربى الولد منذ نعومة أظفاره على حب الله -سبحانه وتعالى- وحب رسوله -ﷺ-، كي يكون قوي الإيمان صلب الإرادة لا يتزعزع في الفتن ولا يضطرب إبان المحن، وحب الله وحب رسوله -ﷺ- الحب الحقيقي يقتضي الاستمساك بالدين، بالإخلاص لله تعالى والاتباع لنبيه -ﷺ- وهما شرطا قبول العمل والعاصم بإذن الله من الزلل، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: ٣١].
والاتباع هو اقتفاء هدي القرآن والاقتداء بسيد الأنام -ﷺ- والحذر من الابتداع في الدين، وفي حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال النبي -ﷺ-: «من
_________
(^١) رواه مسلم في كتاب البر والصلة (٢٥٨١)، واللفظ له، والترمذي في كتاب صفة القيامة (٢٣٤٢)، وأحمد في مسند المكثرين (٧٦٨٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 214
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.