المبحث الأول عناية الإسلام بتربية الأبناء › المطلب السادس أساليب القرآن الكريم في التربية › أساليب التربية الإسلامية › أولا: أسلوب التربية بالأمر والنهي › الأمر والنهي بين: (الدلائل، واللوازم، والآثار، والثواب والعقاب) › ثانيا: من لوازم تعظيم أمر الله ونهيه › ٢ - عدم وجود أدنى ضيق أو حرج في النفس مع التسليم للأمر والنهي.
ومما يجدر الإشارة إليه ما ثبت في ذلك عن الرعيل الأول من جيل الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- بهذا الصدد.
حديث رافع بن خديج -رضي الله عنه- حيث يقول: «جاءنا ذات يوم رجل من عمومتي، فقال: نهانا رسول الله -ﷺ- عن أمر كان لنا نافعًا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا …» الحديث (^١).
٢ - عدم وجود أدنى ضيق أو حرج في النفْس مع التسليم للأمر والنهي.
يقول تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥].
يقول ابن سعدي: «يُخْبِرُ تَعَالَى خَبَرًا فِي ضِمْنِهِ الْأَمْرُ وَالْحَثُّ عَلَى طَاعَةِ الرَّسُولِ وَالِانْقِيَادِ لَهُ، وَأَنَّ الْغَايَةَ مِنْ إِرْسَالِ الرُّسُلِ أَنْ يَكُونُوا مُطَاعِينَ يَنْقَادُ لَهُمُ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِمْ فِي جَمِيعِ مَا أَمَرُوا بِهِ وَنَهَوْا عَنْهُ، وَأَنْ يَكُونُوا مُعَظَّمِينَ تَعْظِيمَ الْمُطِيعِ لِلْمُطَاعِ» (^٢).
وإن من جليل أمر الإذعان والتسليم والانقياد لأمر الله ونهيه، أن الله تعالى بيَّن في محكم آي التنزيل في كتابه المجيد وجوب الانقياد لأوامره واجتناب نواهيه والاستسلام لحكمه وشرعه في نيف وعشرين موضعًا.
لذا يجب على المكلف اعتقاد أن أمر الله ونهيه إنما هو لِحِكَمٍ عظيمة وجليلة، ومن مقتضى الإيمان به سبحانه اعتقاد أنه لا يشرع لعباده إلا ما فيه
_________
(^١) أخرجه مسلم، وأبو داود (٣٣٩٥)، والنسائي (٢/ ١٥٠)، والطحاوي (٢/ ٢٥٦ و٢٥٨)، والبيهقي (١٣١)، وأحمد (٣٦٥/ ٣).
(^٢) ابن سعدي (٢/ ٣١٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 253
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.