المبحث الأول عناية الإسلام بتربية الأبناء › المطلب السادس أساليب القرآن الكريم في التربية › أساليب التربية الإسلامية › ثالثا: التربية بأسلوب ضرب الأمثال › مفهوم الأمثال في اللغة والاصطلاح › ب-المثل اصطلاحا › والمثال في الاصطلاح القرآني يطلق على معان عدة › ١ - منها: الكلمة الشائعة على الألسن
مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الحشر: ٢١]، وفي آية أخرى يقول سبحانه: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣].
والمثال في الاصطلاح القرآني يطلق على معان عدة:
١ - منها: الكلمة الشائعة على الألسن:
وهو المسمى بالمثل السائر أي: المتداول بين الناس، عند حصول موقف مشابه للموقف الذي أطلق فيه المثال، وهذا المعنى المتبادر للأمثال عند الإطلاق، ومنه الأمثال السائرة كقولهم: «الصيف ضيعت اللبن»، وقد جاء من هذا المثل السائر في القرآن لآلئ منثورة.
ومن نماذجه ما ذكره السيوطي في الإتقان:
قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٩٢].
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٠)﴾ [الحج: ١٠].
وقوله تعالى: ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (٤٣)﴾ [فاطر: ٤٣] (^١)، وهذا النوع تبرز فيه الناحية البلاغية أكثر من الناحية التصويرية المؤثرة.
_________
(^١) السيوطي: عبد الرحمن بن أبي بكر (١٣٩٤) الإتقان في علوم القرآن. القاهرة الهيئة المصرية العامة للكتاب (مج ٤) (ص ٥٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 280
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.