القسم الثالث في الفضائل والتفسير والجهاد › كتاب الفضائل › الفصل السابع في رهط من الأصحاب ليسوا من قريش ولا من الأنصار منهم أبو ذر الغفاري ﵁ › ومنهم عبد الله بن سلام الإسرائيلي ﵁
• وَعَنْهُ أَنَّهُ تَدَاوَلَةُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ رَبَ إِلَى رَبَ (^١).
• وَعَنْهُ قَالَ: فَتْرَهُ مَا بَيْنَ عِيسى وَمُحَمَّدٍ سِتُّمِائَةٍ سَنَةٍ. رَوَى الثَّلَاثَةَ الْبُخَارِيُّ فِي مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ.
• عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ وَفِيهِ نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ (^٣).
• عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ رضي الله عنه قَالَ: كنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَرَ فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَقَالُوا: هذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وكَذَا قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ
_________
(^١) وذلك أنه كان مجوسيًا وكان أبوه رئيسًا في قومه، فهرب من أبيه لطلب الإسلام، فلحق براهب وصحبه إلى الممات، ثم براهب آخر إلى الممات وهكذا، وتعلم التوراة والإنجيل من طول ملازمته للرهبان، فلما كان مع الأخير دله على ظهور النبي - ﷺ - فقصده مع بعض الأعراب فغدروا به في وادي القرى فباعوه ليهودي ثم باعه اليهودي ليهودي آخر من بني قريظة فقدم به المدينة فلما رأى النبي - ﷺ - وفيه علامة النبوة أسلم فكاتبه سيده على أربعين أوقية من ذهب وغرس ثلاثمائة نخلة، فأعانه النبي - ﷺ - وصحبه على أداء المكاتبة فأداها وصار حرًا فلزم النبي - ﷺ - وأقام معه في دار الهجرة حتى مات سنة ست وثلاثين عن مائتين وخمسين سنة إلى رحمة الله. فرجل ابتلى هذا البلاء في سبيل طلب الطريق الحق لهو جدير بأرفع منزلة وأسمى مكانة رضي الله عنه وأرضاه وحشرنا في زمرته آمين.
ومنهم عبد الله بن سلام الإسرائيلي رضي الله عنه
(^٢) كان اسمه في الجاهلية حصينا فسماه النبي - ﷺ - حينما أسلم عبد الله وهو ابن سلام بن الحارث اليهودي الأنصاري من بني قينقاع من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام وكان إسلامه عقب قدوم النبي - ﷺ - المدينة رضي الله عنه وأرضاه.
(^٣) أي شهد عبد الله بن سلام بأن القرآن من عند الله تعالى وهذه شهادة من عالم بالكتاب الأول فلها أثر عظيم ولا سيما إذا اعتبرها الله وجعلها حجة وآية تتلى.
Jilid 3 · hlm. cetak 406
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.