القسم الأول في الإيمان والعلم والعبادات › كتاب الصلاة › الباب السابع: في سجود السهو والتلاوة وفيه فصلان › الفصل الثاني: في سجدة التلاوة
قَالَ اللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْ سُجَّدًا وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (^٢).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ (^٣) فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلَهُ (^٤)». وَفِي رِوَايَةٍ: «يَا وَيْلِي أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةُ (^٥) وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ (^٦)». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ (^٧) فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لِمَوضِعِ جَبْهَتِهِ (^٨). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا القُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ (^٩). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ.
• عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سُورَةِ الحَجَّ سَجْدَتَانِ (^١٠) قَالَ: «نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا (^١١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
الفصل الثاني في سجدة التلاوة
(^١) أي في بيان فضلها وعددها وآياتها وحكمها كالآتى.
(^٢) فكاملو الإيمان هم الذين إذ قرءوا أو سمعوا آية سجدة سجدوا لله تعالى.
(^٣) آية السجدة.
(^٤) يا هلاكه.
(^٥) صريح في أن السجود موجب للجنة.
(^٦) يشير إلى قوله تعالى ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾.
(^٧) آية السجدة.
(^٨) من كثرة الناس.
(^٩) فيه طلب سجود التلاوة من السامع كالقارئ، وفيه أنه سجدة واحدة، وفيه طلب التكبير في خفضها ورفعها زيادة على تكبيرة الإحرام، فإذا رفع رأسه سلم كالصلاة، وقال بعضهم يتشهد قبل السلام.
(^١٠) الأولى ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ والثانية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ وفيه رد على المالكية والحنفية الذين لم يعدوا الثانية من آيات السجدة.
(^١١) تأكيد لمشروعية السجود، وهو من أدلة من قال بوجوبه، وسيأتى حكمه.
Jilid 1 · hlm. cetak 222
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.