• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ الم تَنْزِيلُ - السَّجْدَةَ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ (^١). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: ص لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ (^٢) وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ ص فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ (^٣) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نِبِيَ (^٤) وَلكِنِّي رَأَيْتُكمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ»، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
عَنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ النَّجْمَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا (^٥) وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصىً أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكفِينِي هذَا، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذلِكَ قُتِلَ كَافِرًا (^٦). رَوَاهُ الخَمْسَةُ.
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَالجِنُّ وَالإِنْسُ (^٧). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
_________
(^١) أي كان يقرأ في صبح يوم الجمعة في الركعة الأولى سورة السجدة التى بين لقمان والأحزاب، ويسجد بعد قوله تعالى ﴿وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ وفى الركعة الثانية سورة الدهر، فينبغى الصلاة بهما في فجر الجمعة أحيانًا، وبه قال الشافعي.
(^٢) آية ص وهى ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾. ليست من عزائم السجود، وعزائم جمع عزيمة، وهى الآية الآمرة بالسجود، فليست آية ص منها.
(^٣) تشزن بتاء وشين وزاى مشددة أي تأهب.
(^٤) أي سجدة تاب فيها نبى الله داود عليه السلام وليست من عزائم السجود لكم، ولهذا رأى الشافعي وأحمد أنه لا سجود فيها، قال الترمذى: وقد رأى بعض الصحب والتابعين السجود فيها، وعليه سفيان وابن المبارك وأبو حنيفة ومالك وإسحاق، لسجود النبي - ﷺ - فيها، ولرواية: سجدها داود توبة، وسجدنا شكرا لله تعالى.
(^٥) عقب قوله ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ وهى آخرها.
(^٦) هو أمية بن خلف أو الوليد بن المغيرة.
(^٧) حتى شاع أن أهل مكة أسلموا، وذلك لأنها أول سجدة نزلت كما قاله عبد الله، ولهذا قال جماعة لا يشترط لها طهارة، ومنهم ابن عمر الذي كان يسجد على غير وضوء، ومنهم الشعبى وأبو عبد الرحمن السلمى، وقال الجمهور شرطها الطهارة كالستر والاستقبال؛ لأنها عبادة من نوع الصلاة. ولحديث البيهقي: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر. وحمله الأولون على الطهارة من الجنابة.
Jilid 1 · hlm. cetak 223
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.