القسم الثاني في المعاملات والأحكام والعادات › كتاب البيوع والزروع والوقف › الباب السابع: في الإجارة › الصلح
• عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجَلَالِ الْبُدْنِ الَّتِي نُحِرَتْ وَبِجُلُودِهَا (^١). رَوَى الثَّلَاثَةَ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ جَابِرٌ رضي الله عنه: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فَقَالَ: «إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسِقًْا فَإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ (^٢)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٣) وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
• عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَةً أَوْ شَاةً فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا بِدِينَارٍ فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ (^٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ (^٥) فِي بَدْءِ الْخَلْقِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (^٧).
• عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ (^٨)
_________
= كل تمرها هكذا، قال: لا إنا نشتري الصاع من هذا بصاعين، قال: لا تفعل فإن التمر بالتمر ربًا إلا مثلا بمثل ولكن بع الرديء بدراهم ثم اشتر بها طيبًا.
(^١) فالنبي - ﷺ - وكل عليا رضي الله عنه يوم النحر في التصدق بجلود الضحايا وجلالها.
(^٢) أي إن طلب منك علامة على صدقك فضع يدك على ترقوته وهي العُظَيْم الذي بين ثغر النحر والعنق.
(^٣) بسند حسن.
(^٤) قوله أو شاة للشك، وفيه أن الوكيل لو تصرف بأكثر مما وكل فيه فربح فتصرفه صحيح.
(^٥) ولكن البخاري في بدء الخلق وأبو داود في المضاربة مع أن الحديث وكالة في شراء، والمضاربة أن يدفع شخص لآخر مالا ليعمل فيه والربح بينهما وسميت مضاربة لحصول الضرب وهو السفر فيها غالبا وتسمى قراضا عند الحجازيين، والعامل يسمي مضاربا، والمضارب إذا خالف المالك فبعضهم قال: إنه ضامن لرأس المال والربح للمالك كمن اتّجر في وديعة بغير إذن صاحبها، وقال آخرون: إن الربح للمضارب وهو لرأس المال ضامن والله أعلم.
الصلح
(^٦) الصلح ترك النزاع والإصطلاح على شيء.
(^٧) أي فيه خير كثير للناس.
(^٨) بل وبين الكافر والمسلم.
Jilid 2 · hlm. cetak 221
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.