القسم الثاني في المعاملات والأحكام والعادات › كتاب الحدود › الباب السادس في حد شارب الخمر
وَلِلْبُخَارِيِّ: مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِئٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^١).
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَا يَهُودِيُّ فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ وَإِذَا قَالَ يَا مُخَنِّثُ فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ (^٢) وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ (^٣)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ (^٤).
• عَنْ جُنْدُبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قَالَ: «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبُهُ بِالسَّيْفِ (^٥)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. نَسْأَلُ اللَّهُ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ.
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ وَدَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ الْخَمْرِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ الْحُدُودِ فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ (^٧).
رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ. وَفِي رِوَايَةٍ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَدَّ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ (^٨).
_________
(^١) ظاهره أنه لا عقاب عليه إلا في الآخرة لأنه في الدنيا مالك له.
(^٢) هذا تنفير فقط للحديث الآتي: لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله، وقال الجمهور: هو على ظاهره كما يأتي، فحد القذف ثمانون، وأما السب والشتم فعليه عقوبة بما يراه الحاكم.
(^٣) فمن نكح محرما له وهو يعلم فإنه يقتل بالسيف، قال الترمذي: وعليه أصحابنا، وقال أحمد: من تزوج أمه قتل لأنه استحل ما حرم الله فارتد فحل قتله، وعموم الحديث يشمل كل ناكح وكل زان بمحرمه.
(^٤) ولكن يؤيده حديث البراء السابق.
(^٥) فمن سحر فإنه يقتل بالسيف وعليه بعض الصحب والتابعين ومالك وأحمد. بل قال مالك: إنه كافر بالسحر فيقتل ولا يستتاب فإن توبته لا تقبل، وقال الشافعي: لا يقتل إلا إذا عمل في سحره ما يبلغ به الكفر وإلا فلا وهذا كله إذا لم يقتل بسحره وإلا قتل بلا خلاف والله أعلم.
(الباب السادس في حد شارب الخمر)
(^٦) المراد بالخمر ما خامر العقل وستره سائلا كان أو غيره مما ظهر في هذا الزمان من الحشيش والكوكايين ونحوها.
(^٧) قوله جلد بالجريد والنعال أي أمر بهما، والريف الأرض الزراعية ذات المياه.
(^٨) فالنبي - ﷺ - وأبو بكر أقاما الحد على شارب الخمر بضربه أربعين على ظهره، ولكن لما كثر شرب =
Jilid 3 · hlm. cetak 30
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.