قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ قَالَ: «اضْرِبُوهُ فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ وَالضَّارِبُ بِثوْبِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ قَالَ عليه الصلاة والسلام: لَا تَقُولُوا هكَذَا لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ (^١)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَكَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيَّ ﷺ يُسَمَّى عَبْدَ اللَّهِ وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا وَكَانَ يُضْحِكُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ فَقالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلا أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (^٢)». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• عَنْ أَبِي سَاسَانَ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ رضي الله عنه وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ قَدْ صَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكُمْ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَحَدُهُما حُمْرَانُ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ فَقَالَ عُثْمَان: مَا قَاءَ إِلا بَعْدَ مَا شَرِبَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ قُمْ فَاجْلِدْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ: قُمْ يَا حَسَنُ فَاجْلدْهُ فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا فَقَالَ: يَابْنَ جَعْفَرٍ قُمْ فَاجْلِدْهُ فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلغَ أَرْبَعِينَ فَقَالَ: أَمْسِكْ ثُمَّ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ وَهذَا أَحَبُّ إِلَيَّ (^٣). رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
_________
= الخمر في زمن عمر استشار أصحابه فأشار عليه عبد الرحمن بن عوف وعلى بن أبي طالب بأن يجعل حده كأقل الحدود التي أمر الله بها وهي حد القذف ثمانون فأنقذه عمر رضي الله عنهم.
(^١) فيه جواز الضرب بكل شيء يؤلم، ومن ضرب بثوبه فتله قبله.
(^٢) فيه النهي عن اللعن وهو لا يجوز ولو لحيوان، بل فيما قبله النهي عن مطلق الدعاء على المرتكب بل المطلوب الدعاء له بالهداية، وفي هذا أن محبة الله ورسوله لا تمنع من الزلل أحيانًا ليدوم ذل العبد لربه.
(^٣) أبو ساسان اسمه حضين بن المنذر قال: كنت مع عثمان وهو خليفة فجاؤا بالوليد وقالوا إنه صلى الصبح ركعتين ثم قال أزيدكم أي على ركعتين لأنه سكران بل وشهد عليه حمران بن أبان مولى عثمان أنه رآه يشرب الخمر وشهد آخر أنه رآه يتقيأ فقال عثمان لعلي قم فاجلده، فقال على للحسن، قم فاجلده فقال ولِّ=
Jilid 3 · hlm. cetak 31
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.