الفصل الرابع معالم التوحيد كما وردت في السورة الكريمة › المبحث الرابع أبرز الموضوعات التي تناولتها السورة الكريمة ودلالتها على قضية التوحيد › ٦ - أبرز صفات الطوائف الثلاث المذكورة في السورة الكريمة (المنعم عليهم-المغضوب عليهم- الضالين) › ثانيا: التعريف بالطوائف الثلاث تفصيلا › الطائفة الثانية: المغضوب عليهم › ثالثا: أخص صفاتهم › ٦ - واليهود أمة عناد وتعنت › أ-قصة تعنتهم مع موسى في قصة بقرة بني إسرائيل وهي معروفة مشهورة
قال الله تبارك وتعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢)﴾ [المائدة].
أي: «لتجدن يا محمد، أشدَّ الناس عداوةً للذين صدَّقوك واتبعوك وصدّقوا بما جئتهم به من أهل الإسلام؛ اليهودَ والذين أشركوا» (^١).
و«ما ذاك إلا لأن كفر اليهود عناد وجحود، ومباهتة للحق، وغَمْط للناس، وتَنَقص بحملة العلم، ولهذا قتلوا كثيرًا من الأنبياء، حتى هموا بقتل رسول الله -ﷺ- غير مرة، وسحروه، وألَّبوا عليه أشباههم من المشركين -عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة-» (^٢).
ومما يُذكر في ذلك على سبيل المثال لا الحصر.
«أي: قاربوا أن يدَعُوا ذبحها، ويتركوا فرض الله عليهم في ذلك.
عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾، يقول: كادوا لا يفعلون، ولم يكن الذي أرادوا، لأنهم أرادوا أن لا يذبحوها: وكل شيء في القرآن «كاد» أو «كادوا» أو «لو»، فإنه لا يكون. وهو مثل قوله: ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [طه: ٢٠]» (^٣).
_________
(^١) تفسير الطبري (١٠/ ٤٩٨).
(^٢) تفسير ابن كثير (٣/ ١٦٦).
(^٣) تفسير الطبري (٢/ ٢١٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 415
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.