الفصل الثاني بين يدي السورة الكريمة › المبحث الأول الاستعاذة والبسملة والتأمين وما يتعلق بها من أحكام › ١ - مفهوم ومعنى الاستعاذة › معنى الاستعاذة اصطلاحا
المبحث الأول:
الاستعاذة والبسملة والتأمين وما يتعلق بها من أحكام
ويشتمل على ما يلي:
الاستعاذة هي قولك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾ [النحل].
قال القرطبي -رحمه الله-: «الاستعاذة في كلام العرب: الاستجارة والتحيز إلى الشيء على معنى الامتناع به من المكروه، يقال عذت بفلان واستعذت به؛ أي: لجأت إليه، وهي عياذي، أي: ملجئي» (^١).
فمعناها إذًا: «الالتجاء والاعتصام والتحصُّن».
ولفظ يحصل به الالتجاء إلى الله تعالى، والاعتصام والتحصن به من الشيطان الرجيم، وهي ليست من القرآن بالإجماع، ولفظها لفظ الخبر، ومعناه الإنشاء، أي: اللهم أعذني من الشيطان الرجيم (^٢).
وقال ملَّا علي القاري -رحمه الله- (^٣): «يعني: اللهم احفظني من وسوسته وإغوائه
_________
(^١) الجامع لأحكام القرآن (٤/ ١).
(^٢) الإضاءة في أصول القراءة للشيخ علي محمد الضباع، (ص ٦).
(^٣) هو العلَّامة علي بن سلطان محمد الهروي المكي الحنفي، المشهور بالقاري. وُلد في هراه=
Jilid 1 · hlm. cetak 79
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.