الفصل الثاني بين يدي السورة الكريمة › المبحث الثاني أسماء السورة الكريمة › ٣ - أسماء السورة الكريمة › بعض الأدلة الصحيحة والصريحة في بعض أسماء السورة الكريمة › ١ - تسميتها بالسبع المثاني والقرآن العظيم.
الصّلاة، والسّبع المثاني؛ لأنّها سبع آياتٍ باتّفاق العلماء.
وسمّيت مثاني لأنّها تثنّى في الصّلاة، فتقرأ في كلّ ركعةٍ، وقال مجاهدٌ: سمّيت مثاني لأنّ اللّه تعالى استثناها لهذه الأمّة فذخرها لهم» (^١).
يقول الفخر الرازي -رحمه الله-: «اعلم أن هذه السورة لها أسماء كثيرة، وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى:
فالأول: «فاتحة الكتاب» سميت بذلك الاسم لأنه يفتتح بها في المصاحف والتعليم، والقراءة في الصلاة، وقيل سميت بذلك لأن الحمد فاتحة كل كلام على ما سيأتي تقريره، وقيل: لأنها أول سورة نزلت من السماء.
والثاني: «سورة الحمد» والسبب فيه أن أولها لفظ الحمد.
والثالث: «أم القرآن»» (^٢).
وفي نحو قول الرازي يقول ابن عاشور: «لم يثبت في السنة الصحيحة من أسمائها إلا فاتحة الكتاب، أو السبع المثاني، أو أم القرآن، أو أم الكتاب» (^٣).
عن أبي سعيد بن المعلَّى، قال: كنتُ أصلِّي في المسجد، فدعاني رسول الله -ﷺ- فلم أُجِبْه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي، فقال: «ألم يقل الله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]»، ثم قال لي: «لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد»، ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج، قلت
_________
(^١) معالم التنزيل (١/ ٤٩).
(^٢) التفسير الكبير: الفخر الرازي (١/ ١٤٥).
(^٣) التحرير والتنوير (١/ ١٣٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 110
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.