وبعد أن أورد أثرَين عن أبي بكر رضي الله عنه، وأثرًا عن عمر رضي الله عنه في توقير أهل البيت وبيان علوِّ مكانتِهم، قال: "فحالُ الشيخين رضي الله عنهما هو الواجبُ على كلِّ أحدٍ أن يكون كذلك، ولهذا كانا أفضلَ المؤمنين بعد النَّبيِّين والمرسَلين، رضي الله عنهما وعن سائر الصحابة أجمعين".
٦ - قوله: "والغريب في أمرنا سكوتنا عن هذه الطائفة التي كان منها مَن يذمُّ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم نفسه!! ".
أقول: أهل السنَّة لم يسكتوا عن المالكي الذي ذمَّ أصحابَ رسول الله ﷺ وقال: إنَّهم يُذادون عن الحوض ويُؤمر بهم إلى النار، ولا ينجو منهم إلاَّ القليل مثل همَل النعم، فكيف يسكتون عمَّن يذمُّ الرسول ﷺ؟! ولشيخ الإسلام ابن تيمية كتاب"الصارم المسلول على شاتم الرسول" ﷺ.
وأمَّا ما زعمه أنَّ من النواصب مَن يتَّهم عليًّا بمحاولة اغتيال النَّبيِّ ﷺ، وأنَّ منهم من ينشد الأشعار في هجاء الرسول ﷺ، فهو من أسوأ هذيان المالكي، والعجيب أنَّه لم يحمله الحياء على ترك التفوه بهذا الإفك المبين.
وأمَّا زعمه أنَّ أهل السنَّة في الخليج في هذا العصر عندهم حساسية من الثناء على عليٍّ والحسين رضي الله عنهما، فهو من أقبح الكذب وأبطل الباطل؛ فإنَّ أهل السنَّة في هذه البلاد يُعظِّمون عليًّا رضي الله عنه وغيرَه من أهل البيت ويتوَلَّونهم جميعًا، فلا يغلون في أحد منهم ولا يجفون في أحد.
وأهل السنَّة في هذه البلاد بخير، ولا يسوؤهم ويكدر صفوهم إلاَّ وجود المالكي وأمثاله من أهل الزيغ والضلال بينهم.
Jilid 1 · hlm. cetak 189
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.