الفصل الأول حقيقة الصف، وحكم تسويته، وضابطها › المبحث الثاني حكم تسوية الصف، وأثره على صحة الصلاة › القول الثاني: أن تسوية الصف، واجبة. › الدليل السادس › وجه الاستدلال
"أنه كان يأمر بتسوية الصفوف فإذا جاءوه فأخبروه أن قد استوت كبر" (^١) وكان عثمان -رضي الله عنه- يفعل قريبا من ذلك (^٢).
أمره -رضي الله عنه- بتسوية الصفوف، وعدم تكبيره حتى تعتدل الصفوف، والأمر يقتضي الوجوب.
أنه كان يقوم بتسوية الصفوف بنفسه، ويأمر غيره بالتسوية أيضًا، ففيه المبالغة، والمتابعة، والحرص على أن تكون الصفوف معتدلة، فدل ذلك على وجوب التسوية.
حديثُ أنس -رضي الله عنه- حينما قدم المدينة، حيث قال: "ما أنكرت شيئًا، إلا أنكم لا تُقِيْمُونَ الصُّفوف" (^٣).
وجه الاستدلال:
أن الإنكار يستلزم الُمْنَكر، ولا يكون الإنكار غالبًا، إلا على ترك واجب، مع أنه قد يقع على ترك السُّنن (^٤).
_________
(^١) أخرجه مالك في الموطأ بلفظه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في تسوية الصفوف برقم (٣٧٣) ١/ ١٥٨، وعبد الرزاق مصنفه، كتاب الصلاة، باب الصفوف برقم (٢٤٣٩) ٢/ ٤٧، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب لا يكبر الإمام حتى يأمر بتسوية الصفوف خلفه، برقم (٢١٢٥) ٢/ ٢١.
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، باب الصفوف برقم (٢٤٤٠) ٢/ ٤٧.
(^٣) سبق تخريجه ص ٤١.
(^٤) انظر: فتح الباري ٢/ ٢١٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 58
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.