- و(الاستثناء دليل التناول، وهو يقتضي أن النهي عنه يتناول كل صور صومه إلا صورة الفرض، ولو كان إنما يتناول صورة الإفراد لقال: لا تصوموا يوم السبت إلا أن تصوموا يوما قبله أو يوما بعده كما قال في الجمعة) (^١).
- و(لو كانت صورة الاقتران غير منهي عنها لكان استثناؤها في الحديث أولى من استثناء الفرض؛ لأن شبهة شمول الحديث له أبعد من شموله لصورة الاقتران، فإذا استثني الفرض وحده دل على عدم استثناء غيره) (^٢).
- ولم يقتصر على الأمر بالإفطار بل أضاف إلى ذلك تأكيدًا بالغًا بقوله -ﷺ-: «ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة»، ولحاء الشجرة هو القشر الذي ليس من عادة الناس أنْ يستفيدوا منه إلا حطبًا للنار (^٣).
- (فتأملت في هذا الحديث فوجدته نصًا صريحًا في أنه لا يجوز صيام يوم السبت إلا في الفرض) (^٤).
ونوقش الاستدلال بأمور:
- أن الحديث معلول بالنكارة أو الاضطراب أو النسخ، (روي عن
_________
(^١) تهذيب السنن (٧/ ٥٠).
(^٢) تمام المنة ص (٤٠٦).
(^٣) كما في سلسلة الهدى والنور الشريط (٣٨٠)، ولحاء: (أي: قشر شجرة عنب، «فليفطر عليه» هذا مبالغة في النهي عن صومه، لأن قشر شجر العنب جاف لا رطوبة فيه). التيسير بشرح الجامع الصغير (٢/ ٤٩٥).
(^٤) سلسلة الهدى والنور الشريط (٣٨٠) عند الدقيقة (١١. ٣٦)، وقال: (من الفرض قضاء مما عليه من رمضان، ومن الفرض مثلًا صيام أيام التشريق لمن لم يجد الهدي بالنسبة للمعتمر، وهكذا من الفرض من كان نذر عليه صيامًا معينًا فعليه أن يلتزم ذلك؛ لأنه بالنذر صار فرضًا).
Jilid 2 · hlm. cetak 1104
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.