وحكى أبو عليّ، عن معمر (^١): أنَّ الأعشى "أراد قبل أن تُنْفدهم بالسكر، فتذهب عقولهم، وأنّث "الشّراب"؛ لأنَّه أراد الخمر".
قال أبو عليّ (^٢): "فعلى" (^٣) هذا يكون قد أضاف المصدر إلى الفاعل، وحذف المفعول؛ للدّلالة عليه، وتقديره: "إيّاهم".
قال أبو الحجّاج: ويجوز عندي أنْ تعود "الهاء" على الرّكاب والخيل؛ إشارة إلى دفع كثير (^٤) منها في الشّراب، ألا تراه يقول في هذه القصّة بعينها للخمّار (^٥):
فَقُلْنا لَهُ هَذِه هَاتها … بِأَدْماء في حَبْلِ مِقتادِها
هكذا (^٦) الرواية في شعره "فقلنا"؛ لأنّه قال بعد:
فقال تَزيدُونَني تسْعَةً … وَلَيْستُ بِعَدْلٍ لأَنْدَادِها
فتكون "الهاء" (^٧) على هذا التَّأويل في موضع نصب، [والفاعل محذوف من اللّفظ معتقد في المعنى؛ لأنَّ المصدر لا يضمر فيه عند أهل البصرة،
_________
(^١) في النسخ "معتمر" وهو تحريف وتنظر المسائل البصريات ١/ ٦١٤ - ٦١٥.
(^٢) المصدر نفسه ١/ ٦١٥.
(^٣) "فعلى" ساقطة من الأصل وفيه "فكور" بدل "يكون".
(^٤) في ح "أكثرها".
(^٥) "بعينها للخمّار" ساقط من ح. وينظر الدّيوان ١١٩، وفي الأصل "فقلت" ويردّه ما بعده.
(^٦) في الأصل "وهكذا" وينظر المصدر نفسه.
(^٧) "الهاء" ساقط من الأصل.
Jilid 2 · hlm. cetak 1117
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.