قوله: "واقتته" (^١) يعني: الروح الذي أراد به النفس. أَيْ؛ تَوَلّ إحياءها بنفسك، ولا تكل ذلك (^٢) إلى غيرك. وقال ابن قتيبة (^٣): "الروح هنا: النفخ"، وكذلك قال في قول الله تعالى: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ (^٤)، وردّ ذلك ابن الأنباري (^٥). "واقتته" (^٦): أَيْ؛ وقدّره تقديرًا معتدلًا، [والقِتية: الهيئة من القوت؛ الذي هو القدر والكفاية.
وقال أبو حنيفة (^٧)، وقد أنشد القطعة بجملتها، ووصف العمل بالزندين: "ولا أعلم أحدًا من الشعراء وصف الاقتداح بالزّندين وترشيح النّار، من حين سقطت شررة إلى أن عظمت وصف ذي الرّمة هنا"] (^٨).
_________
(^١) في ح "اقتتها".
(^٢) "ذلك" ساقط من ح.
(^٣) تأويل مشكل القرآن ٤٨٦ - ٤٨٧.
(^٤) من الآية ١٧١ من سورة النساء.
(^٥) الزاهر ٢/ ٣٨٩ وفيه "فهذا الذي قاله ابن قتيبة في الآية لا إمام له فيه، إذ كان المفسرون واللّغويون قالوا: الروح: الوحي، ويكسره عليه قول الله تعالى: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا﴾ أَيْ؛ من وحينا، ولا يحسن أن يقال: فنفخنا فيه من نفخنا … ".
(^٦) في الأصل "قوله واقتته".
(^٧) النبات ١٢٨.
(^٨) من قوله "والقيتة" حتى "هنا" ساقط من ح.
Jilid 2 · hlm. cetak 1178
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.