قول أبي الحسن الأخفش، أنَّه شُبّه بما لا ينصرف، فترك صرفه لضرورة الشّعر، وهو (^١) رأي الكوفيين. ويروى: "بالشفرات منها" (^٢).
و"بالفعلات منها"، وهاتان الروايتان أحسن (^٣)؛ لقوله قبلُ:
وآل مُزَيْقِياءَ غَدَاة لَاقَوْا … بَنِى سَعْد بْنِ ضَبَّةَ مُؤْلِفينَا
فَأَضْحَكَتِ الضِّباعَ سُيوفُ سَعْدٍ … بِقَتْلَى مَا دُفِنَّ وَلَا وُدِينَا
سُيوفٌ مَا تَزَالُ خِلَالَ قَوْمٍ … يُهتَكْن البُيُوتَ ويَبْتَنِينا
يَرَى الراؤون بالشّفراتِ مِنْهَا … وُقودَ أَبِي حُبَاحِبَ والظّبينا
[والظبَّة: الحدّ؛ وهي طرف النصل، ويقال لها: القَرْنَة أيضًا] (^٤)، وشفرتا النصل: جانباه. ويُسمّى (^٥) غُرَارَيْه أيضًا. و"الظبينا" معطوف على "الشفرات". يريد: أنَّ سيوفهم مذكرات (^٦)، توقد النّار عند الضرب لها من جميع الجهات.
_________
(^١) في ح "وهذا" وينظر شرح القصائد السّبع ٥٠٠، والإنصاف ٤٩٣ - ٥٢٠.
(^٢) وهي رواية شعر الكميت.
(^٣) "أحسن" ساقطة من الأصل. والأبيات في شعر الكميت ٢/ ١٢٥ والأوّل ساقط من ح وهو والثّالث مما أخلّ بهما شعره المجموع، وفي الأصل "مذيقياء - الضياع" في الشفرات" وفي ح "السباع سيوف هند".
(^٤) ساقط من ح، وفيها "وهو طرف النصل وشفرنا … " وفي الأصل "الفرقة" وهو تحريف. وينظر تهذيب اللّغة ١٤/ ٣٩٩.
(^٥) في ح "وهما غراراه".
(^٦) في الأصل "مذكورات". وفي تهذيب اللّغة ١٠/ ١٦٤ "الذكر من الحديد: أيبسه وأشده ولذلك سمّي السيف مذكرًا".
Jilid 2 · hlm. cetak 1319
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.