غيرنكير.
ولأنه قد صح عن النبي " أن الميت يعذب ببكاء أهله " (^١) . والله أكرم من أن يوصل عقوبة المعصية إليه، ويحجب ثواب القربة عنه.
وأما الآية فمخصوصة بما سلمه الخصم من وصول ثواب الواجبات ؤالصدقة والدعاء والاستغفار. فيقاس عليه ما وقع الاختلاف فيه؛ لكونه في معناه. ولا حجة للمخالف في حديث: " إذا مات ابن آدم انقطع عمله. . . " (^٢)؛ لأنه إنما دل على انقطاع عمله وليس هذا من عمله. فلا دلالة عليه فيه. ولو دل عليه كان ذلك مخصوصًا بما سلمه فيُعدى إلى ما منعه. وما ذكره (^٣) من أن النفع لا يتعدى [فاعله، ولا يتعداه ثوابه: غير صمحيح. فإن تعدي الثواب ليس بفرع لتعدي النفع. ثم هو باطل بالصوم والدعاء والحح. وليس] (^٤) له أصل يعتبر به. والله سبحأنه وتعالى أعلم.
خاتمة:
اختلفت الرواية عن أحمد في موت الفجاءة. والأخبار فيه مختلفة. فورد أنه ﷺ قال: " موت الفجاءة أخذةُ أَسِف " (^٥) . أخرجه أبو داود " ورواه أيضًا موقوفًا على عبيد بن خالد الضحاك.
والأسف: الغضب، ومنه قوله سبحأنه وتعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥].
وورد: " أنه ﷺ استعاذ من موت الفجاءة " (^٦) .
_________
(^١) سبق تخريجه ص (١٢٣) رقم (١).
(^٢) سبق تخريجه قريبًا.
(^٣) في ج: ذكر.
(^٤) ساقط من أ.
(^٥) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣١١٠) ٣: ١٨٨ كتاب الجنائز، باب موت الفجأة.
وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ٣٧٨ كتاب الجنائز، باب في موت الفجاءة.
(^٦) أخرجه أحمد في " مسنده " (٦٥٩٤) ٢: ١٧١.
Jilid 3 · hlm. cetak 145
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.