الكتاب الثاني كتاب الصلاة › الباب الثامن باب صلاة الاستسقاء › هـ - تحويل رداء الإمام حين استقبال القبلة
ما ذكره ابن القيم الجوزية (^١): أنه - ﷺ - استسقى في بعض غزواته لما سبقه المشركون إلى الماء، فأصاب المسلمين العطشُ، فشكوا إلى رسول الله - ﷺ -، وقال بعض المنافقين: لو كان نبيًّا، لاستسقى لقومه، كما استسقى موسى لقومه، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: "أوقد قالوها؟ عسى ربكم أن يسقيكم"، ثم بسط يديه، ودعا، فما ردَّ يديه من دعائِهِ حتى أظلَّهُمُ الستَحَابُ، وأمطروا فأعمَّ السيلُ الوادي، فشربَ الناسُ فارتَوَوْا.
عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - ﷺ - لا يرفعُ يديه في شيءٍ من دعائه إلا في الاستسقاء؛ فإنه كان يرفعُ يديه حتى يرى بياضُ إبْطَيْهِ، وهو حديث صحيح (^٢).
تتضمن الذِّكْرَ، والترغيبَ في الطاعة، والزَّجرَ عن المعصية، ويستكثر الإمامُ ومن معه من الاستغفار والدُّعاءِ برفع الجدب.
لحديث أبي إسحاق السبيعي الذي أخرجه البخاري (^٣).
وحديث ابن مسعود الذي أخرجه البخاري (^٤)، ومسلم.
وحديث أنس الذي أخرجه البخاري، ومسلم (^٥).
عن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - قال: رأيتُ النَّبيَّ - ﷺ - يومَ خرجَ يستسقي قالَ: فحوَّلَ إلى الناس ظهرَهُ، واستقبلَ القبلةَ يدعُو، ثم حوَّلَ رداءَهُ، ثم صلّى ركعتين جهر فيهما بالقراءة، وهو حديث صحيح (^٦).
* * *
_________
(^١) في "زاد المعاد" (١/ ٤٤١).
(^٢) أخرجه أحمد (٣/ ٢٨٢)، والبخاري رقم (١٠٣١)، ومسلم رقم (٨٩٥).
(^٣) البخاري رقم (١٠٢٢).
(^٤) البخاري (٤٨٢١)، ومسلم (٢٧٩٨).
(^٥) البخاري (١٠١٥)، ومسلم (٨٩٧).
(^٦) أخرجه أحمد (٤/ ٤١)، والبخاري رقم (١٠٢٥)، وأبو داود رقم (١١٦٢)، والنسائي (٣/ ١٥٧)، ومسلم (٤/ ٨٩٤)، ولم يذكر الجهرَ بالقراءة.
Jilid 1 · hlm. cetak 184
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.