الكتاب الثاني كتاب الصلاة › الباب التاسع صلاة المسافر › ٨ - الجمع بأذان وإقامتين من عير تطوع بينهما
خوف، ولا سفرٍ، قال أبو الزبير: فسألت سعيدًا: "لِمَ فعلَ ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني قال: أراد ألَّا يحرجَ أحدًا من أمته"، وهو حديث صحيح.
وفي لفظ آخر لمسلم في صحيحه رقم (٥٤/ ٧٠٥): "جمع رسول الله - ﷺ - بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، بالمدينة في غير خوف، ولا مطر، (في حديث أبي كريب) قال: قلت لابن عباس. لِمَ فعلَ ذلك؟ قال: كي لا يُحْرِجَ أَمَّتهُ"، وهو حديث صحيح.
ومما تقدم يظهر أنَّ جوازَ الجمع للحاجة متوجِّهٌ في المسألة لما أفاده ظاهرُ حديث ابن عباس: "أراد ألَّا يحرج أمتهُ"؛ إذ لم يعلل الجمع بمرضٍ، ولا غيره، وإنما عللهُ بدفع الحرج الذي هو الضيقُ والمشقة، وما دام الأمر كذلك فإنه يستقر به جوازُ الجمع للحاجة.
عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - صلى الصلاتين بعرفة بأذانٍ واحدٍ وإقامتين وأتى المزدلفة فصلَّى بها المغربَ والعشاءَ بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينَهما، ثم اضطجع حتى طلع الفجرُ، وهو حديث صحيح (^١).
* * *
_________
(^١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٠)، ومسلم رقم (١٢١٨) والنسائي (٥/ ٢٦٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 190
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.