الكتاب الثاني كتاب الصلاة › الباب الحادي عشر صلاة الخوف › أنواع صلاة الخوف › الخامس: صلاة الإمام بكل طائفة ركعة، وانتظاره لقضاء كل طائفة ركعة
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: صلَّى رسول الله - ﷺ - صلاةَ الخوفِ، بإحدى الطائفتين ركعةً والطائفة الأخرى مواجهةٌ العدوَّ، ثم انصرفوا، وقامُوا في مقام أصحابهم مقبلينَ على العدو، وجاءَ أولئكَ، ثم صلَّى بهم النبي - ﷺ - ركعةً، ثم سلَّم النبي - ﷺ -، ثم قضى هؤلاء ركعةً، وهؤلاء ركعةً" (^١).
عن مروانَ بن الحكم أنه سأل أبا هريرة: هَلْ صليتَ مع رسولِ الله - ﷺ - صلاةَ الخوف؟ فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: نعم، قال: متى؟ قال: عام غزوة نجد، قام رسول الله - ﷺ - لصلاة العصر، وقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدوَّ، وظهورُهم إلى القبلة، فكبرَ رسولُ الله - ﷺ - فكبروا جميعًا الذين معه والذين يقابلون العدوَّ، ثم ركع رسول الله - ﷺ - ركعةً وَاحدةً، وركعتْ معه الطائفة التي تليه، ثم سجدَ وسجدت الطائفة التي تليه، والآخرونَ قيامٌ مقابل العدوِّ، ثم قام رسول الله - ﷺ - وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفةُ التي كانت مقابل العدوِّ فركعوا وسجدوا ورسول الله - ﷺ - قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله - ﷺ - ركعةً أخرى، وركعوا معه، وسجدَ وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفةُ التي كانت مقابل العدوِّ فركعوا وسجدوا ورسولُ الله - ﷺ - قاعدٌ ومن معه، ثم كان السلام فسلَّم رسول الله - ﷺ - وسلَّموا جميعَّا فكان لرسول الله - ﷺ - ركعتان ولكلِّ رجلٍ من الطائفتين ركعتان ركعتانِ، وهو حديث صحيح (^٢).
عن صالح بن خواتٍ، عمن صلَّى معَ رسول الله - ﷺ - يومَ ذات الرقاع (^٣)، صلاةَ الخوفِ: "أن طائفةً صلَّتْ معه (^٤) وطائفة وُجَاهَ العدوِّ، فصلى بالذين معه ركعةً ثم ثبتَ
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٩٤٢)، ومسلم رقم (٨٣٩).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٤١٢٩)، ومسلم رقم (٨٤٢).
(^٣) يومَ ذات الرقاعِ: هي غزوة معروفة، كانت سنةَ خمسٍ من الهجرة بأرض غطفانَ من نجد، سُمِّيت ذاتَ الرقاع؛ لأن أقدامَ المسلمين نُقِبَتْ من الحفاءِ، فلفُّوا عليها الخرقَ، هذا هو الصحيح في سبب تسميتها.
(^٤) صفَّت معه: هكذا هو في أكثر النسَخ، وفي بعضها: صلَّت معه، وهما صحيحان.
Jilid 1 · hlm. cetak 198
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.